فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 532

أولئك المبتدعة، والقلوب فارغة من الحق، والأذهان خالية من العلم الصحيح بالكتاب والسنة وما عليه أئم أهل الحق، فتنساب البدع إلى تلك القلوب انسياب السموم من الأفاعي، وتسكنها الأهواء المضلة ــ ويبطل أو يضعف استعدادها لقبول الهدى والحق الذي دعا إليه كتاب الله، وبينته السنة، وشرح تفاصيله أئمة الهدى من سلف الأمة وخلفها، رضي الله عنهم. ولا سيما إذا كان المروج للبدعة واسع الخبرة في التضليل، عظيم التشغيب بما يلقيه من زخارف الأباطيل، ويرتسم في نفوس العاكفين على تلك الكتب أن أصحابها هم أئمة الهدى، وشيوخ الإسلام، وحملة راية الحق، والذابون عن الدين والمتمسكون بالسنة، والسلفيون، فيعتنقون عقائدهم الزائغة ويقلدونهم في آرائهم الزائفة، ويدعون مع ذلك أنهم مجتهدون لا مقلدون، ويثرثرون بما قال شيوخ الابتداع من الأغاليط والمغالطات، ولا يعلمون أنهم واهمون مخدوعون قد استسمنوا ذا ورم، واستبدلوا الباطل بالحق، واشتروا الضلالة بالهدى، ورافقوا البدعة وفارقوا السنة، وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قارا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون.

(ما ورد في أوصاف البدعة من الأحاديث)

ألا ترى إلى ما شاع في عصرك هذا من قول الكثير من أهل العلم في أهل البدع (الإمام ابن تيمية والإمام ابن القيم والإمام فلان والإمام فلان .. ) من كل من يدخل دخولا أوليا فيما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم (( يخرج في آخر الزمان أقوام حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت