فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 532

يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، تحقرون صلاتكم في صلاتهم، وصيامكم في صيامهم، وأعمالكم في أعمالهم، يقرؤون القرآن يحسبونه لهم وهو عليهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، يحسنون القول ويسيئون الفعل، هم شر الخلق والخليقة، لا يزالون يخرجون حتى يكون آخرهم مع المسيح الدجال )) إلى آخر ما ثبت عن الرسول في أوصافهم كما أخرجه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم بألفاظ متقاربة، وفي بعضها زيادة على بعض. ومنها ما أخرج ابن ماجه في سننه بإسناد قال صاخب الزوائد إنه صحيح عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( ينشأ نشء يقرءون القرآن لا يحاوز تراقيهم كلما خرج قرن قطع، قال ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كلما خرج قرن قطع أكثر من عشرين مرة حتى يخرج في عراضهم الدجال ) ). ومعنى قوله الشريف: لا يجاوز تراقيهم، وفي بعض الروايات حناجرهم ــ وفي بعضها حلوقهم ــ أنه لا يصل إلى قلوبهم حتى ينتفعوا به لتلوثها بالأهواء المانعة عن فهمه على الوجه الصحيح. أو المعنى أنه لا ترتفع قراءتهم له إلى محل القبول، كسائر أعمال أهل البدع؛ كما روى عن سفيان أنه سئل عن رجل يديم الصيام والقيام ولكنه يسب الشيخين أبا بكر وعمر، فجعل يقول: أبا بكر وعمر؟ ويكررها، ثم قال: والله لها ما أراه يرتفع له إلى السماء عمل. وقوله عليه الصلاة والسلام (( كلما خرج قرن قطع ) )يعني كلما ظهرت منهم طائفة قيض الله لها من يقطع دابرها بالسيف والحجة أو بالحجة فقط كما فعل أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت