والمالكية والشافعية والحنابلة الذين لم يخرجوا عن متابعة إمامهم رضي الله عنه. وإنما قيدنا الحنابلة بذلك لأنه قد انتسب منهم إلى الإمام أحمد ناس نسبوا إليه ما هو براء منه حتى صنف الحبر الجليل عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي في القرن السادس كتابا يبالغ فيه في تبرئة الإمام أحمد مما نسبوه إليه وتقولوه عليه سماه: دفع شبهة التشبيه. والإمام حقيق بما قاله هذا الخبير بمذهبه في أصول الدين وفروعه. وقد قال بعض الأفاضل: رجلان من أئمة هذه الأمة ابتليا بقوم سوء فنسبوا إليهما ما هما براء منه: جعفر بن محمد الباقر وأحمد بن حنبل اهـ. فأما جعفر بن محمد فقد ابتلى بتلك الفرقة التي تدين بسب أحب العباد إلى الله ورسوله بعد النبيين شيخي الإسلام أبي بكر وعمر، وبتنقص الكثير من أصحاب سيد المرسلين بدعوى التشيع لآل البيت، والله ورسوله ودينه براء من هذا التشيع الممقوت. وقد صح عن الإمام علي رضي الله عنه أنه سئل عن خير هذه الأمة بعد نبيها من هو؟ فقال أبو بكر فقيل ثم من؟ قال: كرم الله وجهه ثم عمر. ولهذه الفرقة شغف عظيم بافتراء الأكاذيب على هذا الإمام في الأصول ولافروع وتوسع كبير في تحريف الكلم عن مواضعه في كثير من آي الكتاب العزيز ولبسط ذلك محله من كتب الرد عليهم. وقد تعقب الكثير منه العلامة الشريف الحسيني في تفسيره (( روح المعاني ) )فأجاد ونصح الأمة أسبغ الله عليه شآبيب رحمته. وتحت ستار هذا التشيع الزائف ظهرت غلاة الشيعة في ملابس مختلفة وأسماء متنوعة كالباطنية الذين يدعون أن المراد بنصوص الكتاب والسنة معان باطنة لا يفهمها إلا هم ومن انخدع بباطلهم وينسلون بهذا الأسلوب من الدين كله (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم