فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 532

وإنا نذكر لك شيئا من ذلك لضيق مختصرنا هذا عن جميعه. قال علامة عصره تقى الدين الشريف الحسيني الحصنى في كتابه (دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد) أخبرنا أبو الحسن على الدمشقي عن أبيه قال (( كنا جلوسا في مجلس ابن تيمية فذكر ووعظ وتعرض لآيات الاستواء ثم قال: واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا: قال فوثب الناس عليه وثبة واحدة وأنزوه من الكرسي وبادروا إليه ضربا باللكم والنعال وغير ذلك حتى أوصلوه إلى بعض الحكام واجتمع في ذلك المجلس العلماء فشرع يناظرهم فقالوا: ما الدليل على ما صدر منك؟ فذكر آية الاستواء فضحكوا منه وعرفوا أنه جاهل لا يجري على قواعد العلم ثم نقلوه ليتحققوا أمره فقالوا: ما تقول في قوله تعالى(فأينما تولوا فثم وجه الله) فأجاب بأجوبة تحققوا بها أنه من الجهلة وأنه لا يدري ما يقول إلى أن قال: وكان الإمام العلامة شيخ الإسلام في زمانه أبو الحسن على بن إسماعيل القونوى يصرح بأنه من الجهلة بحيث لا يعقل ما يقول.

ثم قال: واتفق الحذاق في زمنه من جميع المذاهب على سوء فهمه وكثرة خطئه وعدم إدراكه للمآخذ الدقيقة وتصورها، عرفوا ذلك منه بالمفاوضة في مجالس العلم ونقل عن صلاح الدين الكتبي ويعرف بالتريكي في الجزء العشرين من تاريخه ما قام به العلماء في جهاد هذا الرجل وذكر قبل ذلك صورة المرسوم الذي أصدره السلطان الناصر محمد بن قلاوون وذكره أيضا العلامة الكوثري بنصه ناقلا له مما رآه بنفسه من خط ابن طوون في تكملته للسيف الصقيل وكلا الكتابين مطبوع ولله الحمد: ونذكر منه نبذا قال في أوله: الحمد لله الذي تنزه عن الشبيه والنظير وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت