عن المثال فقال، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، نحمده على أن ألهمنا العمل بالسنة والكتاب، ورفع في أيامنا أسباب الشك والارتياب. إلى أن قال بعد أسطر: وكان ابن تيمية في هذه المدة قد بسط لسان قلمه ومد بجهله عنان كلمه وتحدث بمسائل الذات والصفات إلى أن قال ذلك المرسوم وفاه بما اجتنبه الأئمة الأعلام الصالحون. وأتى في ذلك بما أنكره أئمة الإسلام وانعقد على خلافه إجماع العلماء والحكام. وشهر من فتاويه ما استخف به عقول العوام، وخالف في ذلك فقهاء عصره وأعلام علماء شامه ومصره. وبعث برسائله إلى كل مكان ثم قال: وتقدمت مراسيمنا باستدعاء ابن تيمية المذكور إلى أبوابنا حينما سارت فتاواه الباطلة في شامنا ومصرنا إلى أن قال: وحضر قضاة الإسلام وحكام الأنام وعلماء المسلمين وأئمة الدنيا والدين وعقد له مجلس شرعي في ملأ من الأئمة وجمع، ومن له دراية في مجال النظر ودفع. فثبت عندهم جميع ما نسب إليه بقول من يعتمد ويعول عليه وبمقتضى خط قلمه الدال على منكر معتقده وانفصل ذلك الجمع وهم لعقيدته الخبيثة منكرون ثم قال بلغنا أنه قد استتيب مرارا فيما تقدم، وأخره الشرع الشريف لما تعرض لذلك وأقدم، ثم عاد بعد منعه ولم يدخل ذلك في سمعه ولما ثبت ذلك في مجلس الحاكم المالكي حكم الشرع الشريف أن يسجن هذا المذكور ويمنع من التصرف والظهور إلى أن قال وقد رسمنا بأن ينادى في دمشق المحروسة والبلاد الشامية وتلك الجهات الدنية والقصية بالنهي الشديد والتخويف والتهديد لمن اتبع ابن تيمية في هذا الأمر الذي أوضحناه إلى أن قال ومن أصر على الامتناع، وأبي إلا الدفاع أمرنا بعزلهم من مدارسهم ومناصبهم