فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 532

وأسقطناهم من مراتبهم مع إهانتهم، وأن لا يكون لهم في بلادنا حكم ولا ولاية ولا شهادة ولا إمامه بل ولا مرتبة ولا إقامة فإنا أزلنا دعوة هذا المبتدع من البلاد وأبطلنا عقيدته الخبيثة التي أضل بها كثيرا من العباد أو كاد إلى أن قال: وليقرأ مرسومنا الشريف على المنابر ليكون أبلغ واعظ وزاجر إلى آخره وكان ذلك في سنة خمس وسبعمائة: وذكر التقى الحصنى عن المؤرخ المذكور صورة كتاب آخر جاء من مصر من الملك إلى النائب بالشام ومن ذلك الكتاب قوله: ونوضح لعلمه الكريم ــ أي النائب ــ ورود مكاتبته التي جهزها بسبب ابن تيمية فوقفنا عليها وعلمنا مضمونها في أمر المذكور وإقدامه على الفتوى بعد تكرير المراسيم الشريفة بمنعه حسبما حكم به القضاة وأكابر العلماء وعقدنا بهذا السبب مجلسا بين أيدينا الشريفة ورسمنا بقراءة الفتوى على القضاة والعلماء فذكروا جميعا من غير خلف أن الذي أفتى به ابن تيمية في ذلك خطأ مردود عليه وحكموا بزجره وطول سجنه ومنعه من الفتوى مطلقا وكتبوا خطوطهم بين أيدينا إلى أن قال ويتقدم اعتقال المذكور في قلعة دمشق ويمنع من الفتوى مطلقا ويمنع الناس من الاجتماع به والتردد إليه تضبيقا عليه لجرأته على هذه الفتوى إلى أن قال فإنه ــ يعني ابن تيمية ــ في كل وقت يحدث للناس شيئا منكرا وزندقة يشغل خواطر الناس بها ويفسد على العوام عقولهم الضعيفة إلى أن قال هذا الكتاب الملكي في حق اتباع هذا الرجل: فإذا اطلع ــ أي النائب ــ على أحد عمل بذلك أو أفتى به فيعتبر حاله فإن كان من مشايخ العلماء فيعزر تعزير مثله، وإن كان من الشبان الذين يقصدون الظهور كما يقصده ابن تيمية فيؤد بهم ويردعهم ردعا بليغا إلى آخره المراد بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت