فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 532

الفتوى التي اقتضت ذلك هي فتواه بأن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الأنبياء معصية بالإجماع وتحقق العلماء صحة نسبتها إليه بما شاهدوا من خطه وكانت المراسيم الملكية وكلها من هذا النوع تقرأ على المنابر في المساجد الجامعة بالشام ومصر مبالغة منهم في التحذير من هذا الشر المستطير وكانوا يحتملون منه أولا رجوعه وإعلان توبته واستكتبوه بخطه ليكون حجة عليه بعد ذلك إذا رجع إلى إعلان منكراته والدعاء لها فلا يلبث أن يعود، ونذكر لك هنا ما خطه قلمه في صيغة رجوع من مرات رجوعه كما نقلها العلامة المحقق الكوثري عن نجم المهتدى للفخر بن المعلم القرشي الشافعي. قال ابن تيمية (( الحمد لله ــ الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت وليس هو حالا في مخلوق أصلا لا ورق ولا حبر ولا غير ذلك.

والذي أعتقده في قوله ــ الرحمن على العرش استوى ــ أنه على ما قال الجماعة الحاضرون وليس على حقيقته وظاهره ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلم ذلك إلا الله والقول في النزول كالقول في الاستواء أقول فيه ما أقول فيه لا أعرف كنه المراد بل لا يعلم ذلك إلا الله وليس على حقيقته وظاهره كما قال الجماعة الحاضرون وكل ما يخالف هذا الاعتقاد فهو باطل وكل ما في خطى أو لفظي مما يخالف ذلك فهو باطل وكل ما في ذلك مما فيه إضلال الخلق أو نسبة ما لا يليق بالله إليه فأنا بريء منه فقد برئت منه وتائب إلى الله من كل ما يخالفه. كتبه أحمد بن تيميه وذلك يوم الخميس سادس عشر ربيع الآخر سنة سبع وسبعمائة وكل ما كتبته وقلته في هذه الورقة فأنا مختار في ذلك غير مكره. كتبه أحمد بن تيميه حسبنا الله ونعم الوكيل، وبأعلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت