فالذي دعا إلى تسطير هذه النبذة ما وقع في هذه المدة مما علقه بعضهم في إثبات الجهة واغتر بها من لم ترسخ في التعليم قدمه ولم يتعلق بأذيال المعرفة ولا كبحه لجام الفهم، ولا استبصر بنور الحكمة، فأحببت أن أذكر عقيدة أهل السنة والجماعة ثم أبين فساد ما ذكره مع أنه لم يدع دعوى إلا نقضها ولا اطرد قاعدة إلا هدمها، ثم استدل على عقيدة أهل السنة، وما يتعلق بذلك، وها أنا أذكر قبل ذلك مقدمة يستضاء بها في هذا المكان (فأقول وبالله المستعان) مذهب الحشوية في إثبات الجهة مذهب واه ساقط يظهر فساده من مجرد تصوره، حتى قالت الأئمة: لو لا اغترار العامة بهم لما صرف إليهم عنان الفكر، ولاخط القلم الرد عليهم، وهم فريقان: فريق لا يتحاشى في إظهار الحشو ويحسبون أنهم على شيء، ألا إنهم هم الكاذبون وفريق يتستر بمذهب السلف. إلى أن قال (وفي هذا الفريق من يكذب على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويزعم أنهم يقولون بمقالته ولو أنفق ملء الأرض ذهبا ما استطاع أن يروج عليهم كلمة تصدق دعواه إلى أن قال ومذهب السلف إنما هو التوحيد والتزيه دون التجسيم والتشبيه إلى آخرها وقد وفي فيها بكل ما وعد جزاه الله عن الدين والأمة خير جزاء
منهم الإمام المحدث المحقق فخر الدين القرشي الشافعي ألف في رد هذه البدعة كتابا قيما سماه نجم المهتدى ورجم المعتدى ولما يطبع ولعل بعض خدمة السنة يوفق لطبعه وقد نقل المحقق الكوثري منه الكثير الطيب في تكملته شكر الله عمله.
ومنهم الإمام الورع الحجة الفقية في أصول الدين وفروعه أبو بكر تفي الدين الحصنى ألف في رد هذه البدعة وغيرها من بدع هذا الرجل