فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 532

اتخاذها فإن ذلك يكون تحريما لما أحل الله من زرع هذه الأشياء ولا أن يقول لا يحل استقبال الكعبة في الصلاة ولا الطواف بها ولا تقبيل الحجر الأسود والسجود عليه لأن ذلك ربما كان ذريعة إلى عبادتها. وسد الذرائع لازم وهو تعظيم لغير الله عز وجل، وتعظيم غير الله شرك إلى غير ذلك من الأوهام التي هي أشبه بخيالات المحمومين وفي ذلك، إن جرى عليه إنسان: هدم للدين كله وانصراف عن الحق كله. ودخول في الباطل بحذافيره. نعوذ بالله من ذلك، وتعرف ذلك الإلغاء من تشريع الشارع للأمر الذي زعمه الجاهل ذريعة لما لا يجوز كالحج وما فيه من المناسك والزيارة الشريفة

فليتبع المؤمن ما شرعه الله ولا يسر وراء وهم الواهمين. فمعاذ الله أن يشرع الله ورسوله أمرا واجبا أو مندوبا يكون فيه الخطر على المكلفين وقد فصلت الشريعة ما يجب على الناس لله تعالى من التوحيد وما يتبعه من التعظيم اللائق به عز وجل. وما يجب لرسوله من التعظيم اللائق بمنصبه الأسمى عليه الصلاة والسلام. ووضعت الحد الوسط بين الإفراط والتفريط وهو ما عليه المسلمون بحمد الله في المشارق والمغارب. ولم تدع الناس مهملين حتى يجيء جاهل واهم في القرن الثامن فيحرم عليهم زيارة نبيهم والتوسل به والاستغاثة به والاستشفاع به ويتبعه زعانف نقص حظهم من العقل والعلم كليهما، ثم لا يبالى بالبهتان يقذف به في وجوه أهل الحق فيقول فيما هو سنة بالإجماع إنه حرام بالإجماع. وفيما هو منبع لزيادة الإيمان وكمال التوحيد من السفر لزيارة رسول الله وطلب البركة بزيارته عند لقياه حين يمثل بين يديه مسلما. فيرد الصلاة والسلام على زائره السلام مشرفا. إن ذلك هو الشرك أو ذريعة الشرك سبحانك هذا بهتان عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت