فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 532

خطه، وأطال ــ أعنى ابن تيمية ــ في الاستدلال لذلك بما تمجه الأسماع، وتنفر منه الطباع، بل زعم حرمة السفر لها إجماعا، وأنه لا تقصر فيه الصلاة، وأن جميع الأحاديث الواردة فيها موضوعة، وتبعه بعض من تأخر عنه من أهل مذهبه.

قلت: من هو ابن تيمية؟ حتى ينظر إليه أو يعول في شيء من أمور الدين عليه؟، وهل هو إلا كما قال جماعة من الأئمة الذين تعقبوا كلماته الفاسدة وحججه الكاسدة، حتى أظهروا عوار سقطاته، وقبائح أوهامه وغلطاته كالعز ابن جماعة، عبد أضله الله تعالى وأغواه، وألبسه ثياب الخزي وأرداه، وبوأه من قوة الافتراء والكذب ما أعقبه الهوان. وأوجب له الحرمان )) اهـ.

ولو خشية أن نشق على القارئ الكريم لسقنا إليه من شهادات أكابر علماء الأمة المحققين المطلعين على مخازي بدعه ما يبلغ مثل ما سبق من أول الكتاب إلى هنا أو يزيد، والموفق يكفيه هذا القدر إن شاء الله تعالى. فإن قلت: ألا ترى الزائرين أو كثيرا منهم يمسون الحجرة الشريفة ويقبلونها. بل تجاوزوا إلى التمسح بقبور الصالحين وتقبيلها. وهل ذلك إلا الشرك بعينه أو قريب منه؟ قلت: لم يقل ذلك إلا هذا الحراني ومن انخدع بتلبيسه ومعاذ الله أن يقول ذلك عالم محقق، وهذه كتبهم ناطقة بأن العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: المنع على وجه كراهة التنزيه الشديدة، لا تبلغ حد كراهة التحريم. والجواز متى قصد التبرك ولا يقصد المسلمون إلا ذلك، والتفصيل بين من غلبه شدة شوق إلى المزور فتنتفى عنه هذه الكراهة. ومن لا. فالأدب تركه. وبهذا تعلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت