فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 532

الذين من قبلي؛ فإنك أرحم الراحمين )) ولهذا الحديث طرق، منها عن ابن عباس عند أبي نعيم في (( المعرفة ) ). والديلمي في (( مسند الفردوس ) )بإسناد حسن كما قاله الحافظ السيوطي، ففي هذا الحديث الثابت توسله عليه الصلاة والسلام إلى ربه بذاته التي هي أرفع الذوات قدرا، وبإخوانه من النبيين، وجلهم موتى عليهم جميعا الصلاة والسلام. فانظر أيها المؤمن التقي بأيهما تقتدي؛ أبرسول الله صلى الله عليه وسلم في توسله بالأنبياء أحياء كانوا أو أمواتا، أم بهؤلاء المبتدعة الغالين في بدعتهم في منعهم التوسل بمن مات من الأنبياء والصالحين وعدهم ذلك غير مشروع أو شركا؟!

أخرج البيهقي في (( دلائل النبوة ) )، وقد التزم ألا يذكر في هذا الكتاب حديثا موضوعا، والطبراني في معجمه الصغير، والحاكم في (( المستدرك ) )، واللفظ للطبراني، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لما أذنب آدم عليه السلام الذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى العرش فقال: أسألك بحق محمد إلا غفرت لي، فأوحى الله إليه: ومن محمد؟ فقال: تبارك اسمك، لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه ليس أحد أعظم قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك، فأوحى الله عز وجل إليه: (( يا آدم. إنه آخر النبيين من ذريتك، وإن أمته آخر الأمم من ذريتك، ولولاه يا آدم ما خلقتك ) ). وفي رواية غير الطبراني: (( وإذ تشفعت إلي به فقد غفرت لك ) )ــ قال الحاكم بعد تخريج هذا الحديث: وهو حديث صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الكتاب. اهـ. وعبد الرحمن بن زيد لم يتهمه أحد بالكذب ولا بوضع الأحاديث. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت