فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 532

المبتدعة ولع بنسبة الذنوب حقيقة إلى النبيين، حماهم الله مما قالوا، كما ترى ذلك في كلام ابن القيم وشيخه، فاحذره.

وأخرج الأئمة الحفاظ: ابن خزيمة في صحيحه؛ وهو عند أهل هذا الشأن قريب من صحيح مسلم في الدرجة، والنسائي في كتابه (( عمل اليوم والليلة ) )، والترمذي في جامعه، وقال: حسن صحيح غريب، يعني بالنسبة لتفرد أبي جعفر عمير بن يزيد الخطمي المدني ثم البصري، وهو ثقة نص على توثيقه النسائي وابن معين. ولذلك لا تضر الغرابة في صحته، وابن ماجه، ونقل تصحيحه عن أبي إسحق وأقره، والحاكم في مستدركه وقال: على شرط الشيخين، وأقره الذهبي عن عثمان بن حنيف بالتصغير، إنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه ضرير، فشكا إليه ذهاب بصره، فقال صلى الله عليه وسلم له: (( إن شئت صبرت فهو خير لك، فقال: يا رسول الله إنه قد شق علي فقد بصري، وليس لي قائد، فأمره صلى الله عليه وسلم أن ينطلق فيتوضأ ويحسن الوضوء ويصلي ركعتين، ثم يدعو بهذا الدعاء، ولفظه عند الترمذي: (( اللهم إني أسألك وأوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه فيّ ) ). قال عثمان: فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل علينا رجل كأنه لم يكن به ضرّ قط )) . فهذا حديث صحيح أقر بصحته شيخ الابتداع في عدة من كتبه، وهو صريح في أمره صلى الله عليه وسلم للواحد من أمته متوجه لكل الأمة في جميع الأزمنة، ما لم يقم دليل على التخصيص، فكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت