فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 532

إذا قام الدليل على عدمه؟

فقد روى الطبراني في معجميه الكبير والصغير أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف، فشكا ذلك إليه، فقال له عثمان بن حنيف: إئت الميضأة فتوضأ ثم ائت الالمسجد فصل فيه ركعتين ثم قل: اللهم إني أسأل وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي ــ وتذكر حاجتك ــ ورح إلي حتى أروح معك، فانطلق الرجل فصنع ما قال له، ثم أتى باب عثمان، فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة (وهي بتثليث الطاء والفاء بينهما نون ساكنة) ــ المراد بها هنا البساط الذي يجلس عليه الأمير خاصة ــ وقال: ما حاجتك؟ فذكر حاجته، فقضاها له، ثم قال: ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة، وقال: ما كان لك من حاجة فأتنا. ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف، فقال له: جزاك الله خيرا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته فيّ. فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلمته، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وساق قصة الضرير. قال الطبراني: والحديث صحيح، ورواه البيهقي في دلائل النبوة بسند جيد، فهذا عثمان بن حنيف الراوي للحديث المشاهد للقصة يعلم من شكا إليه إبطاء الخليفة عن قضاء حاجته هذا الدعاء الذي فيه التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والنداء له مستغيثا به بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ولما ظن الرجل أن حاجته إنما قضيت بسبب كلام عثمان مع الخليفة بادر ابن حنيف بنفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت