فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 532

عمر رضي الله عنه الشجرة التي وقعت تحتها البيعة لقرب عهد كثير من الناس يومئذ بالجاهلية.

وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر أنها أخرجت لهم جبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: هذه كانت عند عائشة رضي الله تعالى عنها، فلما قبضت قبضتها، فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها.

وفي الجمع بين الصحيحين للحافظ الحميدي عن عبد الله بن موهب قال: أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء، فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم، فكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث بإناء إليها، فخضخضت له، فشرب منه .. )) الحديث.

وفي صحيح مسلم، وشمائل الترمذي، أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الغداة، جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يأتونه بإناء إلا غمس يده الشريفة فيه، وربما كان ذلك في الغداة الباردة، فيغمس يده في الماء؛ ولا يردهم خائبين صلى الله عليه وسلم. وهذا باب واسع جدا، ومرجعه كله إلى التوجه إلى الله، وطلب البركة بكل ما يتعلق به، صلى الله عليه وسلم، ولم ينكره عليهم صلى الله عليه وسلم في حياته ولا أنكره الصحابة ولا التابعون لهم بإحسان بعد وفاته، بل فعلوه بأنفسهم، فكيف يتوقف في ذلك منصف؟ وكيف يقول عاقل بعد ذلك إن التوسل به بعد وفاته شرك؟ فسبحان الله ما أبعد قائل هذا عن السنة، وأشد تعمقه في البدعة، حمانا الله وإياكم من ذلك بمنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت