فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 532

عليه ثم جعل من حوائج الناس إليه فتبرم، فقد عرض تلك النعمة للزوال رواه الطبراني بإسناد جيد وروى أيضا عنه صلى الله عليه وسلم (( إن لله خلقا خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمون من عذاب الله ) )فانظر إلى قوله عليه الصلاة والسلام (( يفزع الناس إليهم في حوائجهم، ولم يجعلهم مشركين، بل ولا عاصين. وروى أيضا مرفوعا (( إن لله عند أقوام نعما أقرها عندهم ما كانوا في حوائج المسلمين ما لم يملوهم، فإذا ملوهم نقلها إلى غيرهم ) ). وروى هو وابن أبي الدنيا عنه صلى الله عليه وسلم قال (( إن لله أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم ) )قال الحافظ المنذري ولو قيل بتحسين سنده لكان ممكنا. وقال صلى الله عليه وسلم (( لأن يمشي أحدكم مع أخية في قضاء حاجته ــ وأشار بأصبعه ــ أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين ) )رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.

ومما استحبه فقهاء الملة ومحدثوها للمسافر إذا انفلتت دابته في الفلاة، وهي ــ الصحراء الواسعة ــ أن ينادى بصوت عال فيقول (( يا عباد الله احبسوا ) )مرتين أو ثلاثا، لما روى في ذلك عنه عليه الصلاة السلام قال (( إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله احبسوا على، فإن لله تعالى في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم ) )رواه أبو يعلى في مسنده، وابن السني والطبراني في الكبير عن ابن مسعود، ورواه في الكبير أيضا عن عتبة بن غزوان مرفوعا بلفظ (( إذا أضل أحدكم شيئا أ أراد أحدكم غوثا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل يا عباد الله أغيثني، يا عباد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت