هذه الحياة الدنيا، فيتشرف بشرف الإسلام، ويستبدل الكفر بالإيمان. فإن أصر حتى مات على كفره فليس له عند الله إلا هاتان الآيتان وأشباههما (إن الذين كفروا وماتوا هوم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا، ولو افتدى به، أولئك لهم عذاب اليم، ومالهم من ناصرين) (يريدون أن يخرجوا من النار وماهم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم) وهذا المعنى في القرآن كثير جدا، والإسلام ولا بدمنه لكل نفس لا ينوب فيه أحد عن أحد. فإنه أصل برأسه، شرط لما عداه من الأعمال الصالحة لا تقبل عند الله إلا به، وفي الصحيح (( أن الكافر يجاء به يوم القيامة فيقال له حين يرى العذاب: لو أن لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدى به من هذا العذاب؟ فيقول نعم وعزتك. فيقول الله تعالى: لقد طلبت منك في الدنيا ما هو أهون من ذلكن وهو أن لا تجعل لي ندافأ بيت، فيساق إلى النار خالدا مخلدا فيها أبدا ) )والحاصل: أن من مات كافرا والعياذ بالله فلا ينفعه في الآخرة ما عمل في دنياه من خير. ولا ما عمل له، ألا ترى إلى قوله تعالى (ومن أراد الآخرة وسعى لها شعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا) (ومن يعمل من الصالحات من ذرك أو أنثى وهو مؤمن. فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون فقيرا) والنقير: النقرة في ظهر النواة يضرب مثلا في القلة _ وقد تكرر ذلك في القرآن كثيرا.
واعلم أن الإسلام هو النعمة العظمى، والشرف الأكبر، والشرط الذي لابد منه في السعادة الدائمة بدخول الجنة، والنعيم الأبدي فيها، والفوز بخيرات لا تحصى، أخرج البخاري وغيره عنه صلى الله عليه سلم (( إذا اسلم العبد فحسن. أسلامه، محا الله عنه كل سيئة كان أزلفها وكتب