له حسنة كان أسلها، ثم يكون بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها )) والمراد بحسن الإسلام في هذا الحديث، الإخلاص بحيث يوافق قلبه لسانه فيكون لسانه بالشهادتين ناطقا. وقلبه لما ينطق به مصدقا. قد برئ من الشك والنفاق. فإذا تشرف العبد بذلك وأنى بالأعمال الصالحات مراعيا ما اعتبره الشرع فيها، قبلت منه وجوزي بها عند الله أحسن الجزاء بل يجزى خير الجزاء بكل ما تسبب فيه أو سنه من خير عمل به بعده وإن طالت المدة وكان ذلك معتبرا من سعيه الذي سماه. ففي الصحيح عنه صلى الله علهي وسلم (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) )اخرجه مسلم. والمراد بالصالح المسلم. وعنه صلى الله عليه وسلم قال (( من سن في الإسلام سنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء. ومن سن في الإسلام سنة سيئلة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) )أخرجه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم (( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته ) )وذكر العلم والولد ثم قال (( أو مصحفا ورثه أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا كراه أي حفره أخرجه ابن ماجه وغيره
ثم أن الله تعالى بفضله جعل الإسلام بين المسلمين لحمة أقوى من لحمة الأنساب ورابطة لا تدانيها الروابط بين الناس. فبها ولله الحمد يقع انتفاع