وفي رواية (( كل لا ينال إلا بالعمل ) )أخرجة الشيخان وغيرهما. وفي رواية أخرجها البزار (( فقال القوم بعضهم لبعض فالجد إذا ) ). وروى الطبراني أن سراقة قال (( يا رسول الله ففيم العمل؟ يعنى بعد ما سبق القدر - قال صلى الله عليه وسلم: كل ميسر لعمله، قال رضي الله عنه: الآن الحد الأن الجد ) )أي الاجتهاد في إتيان أسباب الخير، والتباعد عن كل ما يؤدي إلى الشر في المعاش أو المعاد. وانظر إلى فقه أمير المؤمنين عمر في القدر حيث لم يحمله إيمانه به على المجازفة بالذهاب بالناس على الأرض الموبوءة بل اقتضى منه الإيمان أن برجع بهم ولا يقدم على الوباء روى البخاري وغيره: (( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام حتى غذ كان بسرغ - بفتح فسكون وغين معجمة - بلد بطرف الحجاز مما يلى الشام: لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام افدعا فاستشارهم فاختلفوا فرجح رضي الله عنه رأى من قال: ترى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس! إني مصبح على ظهر - يعنى على سفر - راجعين إلى المدينة. فقال أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر لو غيرك قالها؟ يعني لم يكن عجيبا منه لجهله أما منك فلا يصح! لما لك من العلم والفقة المانع من مثل ذلك القول فإن البعد عن ما تخشى منه الهلكه هو من القدر واليس فرارا منه ثم قال أمير المؤمنين نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله سماه فرارا مشاكلة لقول أبى عبيدة غذ هو ليس فرارا من القرد حقيقة فإنه قال إن تقدمنا فبقدر الله وإن تأخرنا فبقدر الله أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان - بضم فسكون - أي جانبان إحداهما خصيبة والأخرى جدبة. أليس إن رعيت الخصبة رعبتها