فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 532

في صورة النعم، واستدراجا من الله، وطردا وإبعادا. ولذلك يخاف الصالحون من ظهورها على أيديهم.

أما الكرامة التي لا تلتبس بغيرها ولا تخشى عواقها: فهي الاستقامة على جادة الشريعة المحمدية، في الاعتقاد والأخلاق والأفعال، بغير تكلف ولا تعمل، على سبيل الدوام والاستمرار. من الله علينا وعليكم بها حتى نلقاه. ومن ثبتت رسالته؛ وجب له الصدق. والعصمة والأمانة. ووجب على من أرسل إليهم تصديقه في كل ما جاء به؛ وإن علا عن امجال أفكارهم. وسيدنا مولانا محمد بن عبد الله قد ثبتت نبوته ورسالته إلى جميع الإنس والجن؛ بالبراهين الساطعة الكثيرة الواضحة، وأنه خاتم النبيين وآخر المرسلين. جاءت شريعته بما يكفل للعباد صلاح أمورهم في المعاش والمعاد؛ صالحة لكل زمان ومكان لا يصح في العقول السليمة تغييرها أو تغيير شيء منها إلى اتتهاء العالم فليس الناس في حاجة إلا إلى إحياء العمل بها والرجوع إليها في الكثير والقليل. وفق الله الأمة لذلك.

فيجب تصديقة في كل ما جاء به: فمن ذلك أن الموت ليس عدما بل من مات انتقل إلى نعيم أو عذاب فيما بين الموت والبعث فليس من مات من الإنسان كالذي مات من الحيوان. وقد فصل ذلك في الأحاديث الصحاح التي يبلغ القدر المشترك بينها حد التواتر أو يقرب منه وأن المكلفين يسئلون في قبورهم عن ربهم ودينهم ونبيهم، ويثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت وقد حجب الله ذلك عن الأسماع والأبصار لمن في هذه الدار إلا من شاء الله من الأخيار.

والغيب إذا أخبر به الصادق المصدوق وجب الإيمان به من غير تلكؤ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت