حتى يسألوا عنه؛ إذ الاستيلاد لا يفوت عليهم شيئا حينئذ، وبنحو ذلك قال البيهقي رحمه الله. وروى البيهقي وابن ماجه، والحاكم، وصححه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه ) ). وهذا الحديث وإن كان في سنده الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وهو متكلم فيه؛ فقد قال فيه ابن عدى كما في التهذيب (( يكتب حديثه فإني لم أر في حديثه منكرا ) ). اهـ. ويؤيده ما روى الدارقطني من طريقين عن عبد الله بن عمر قال (( إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: لا يبعن، ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع بها سيدها ما دام حيا، فإذا مات فهي حرة ) ).. ورواه موقوفا على عمر. وصحح ابن القطان رفعه وقال كل رواته ثقات. ومنه يعلم أن قضاء عمر كان تنفيذا لقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن من فعل خلاف ذلك قبل ذلك كان لم يبلغه الناسخ حتى أشاعه عمر وروى الدارقطني أيضا عن سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه أعتق أمهات الأولاد، وقال عمر أعتقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسعيد قد رأى عمر وسمع منه، وضعف عبد الرحمن الإفريقي في هذا السند يجبره ما سبق من الصحاح، على أنه قد وثقه يحيى بن سعيد القطان وقال فيه البخاري وهو مقارب الحديث، فليس مجمعا على ضعفه كما ترى. وروى الحاكم وصححه أن أم إبراهيم لما ولدت قال صلى الله عليه وسلم (( أعتقاها ولدها ) ). قال الزركشي: وذكر ابن القطان له إسنادا آخر وقال إنه جيد. وروى ابن حبان في صحيحة والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت (( ما ترك رسول الله صلى الله عليه سلم دينارا ولا درهما