فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 532

(وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) إلى غير ذلك من الآيات التي ذكر فيها الطلاق فإن الصيغ فيها للعموم كما سبق إيضاحه في الفصل الأول من الباب الأول. وقوله تعالى: (فطلقوهن لعدتهن) وقد بينا هناك أن الأمر من قبيل المطلق فيتناول جميع جزئياته على البدل، فتشمل عمومات الكتاب وإطلاقاته الطلاق بأقسامه كلها، منجزا ومعلقا، كان التعليق على وجه اليمين أم لا. هذا ما لم يقع الخلاف فيه بين أهل العلم بأصول الفقه، فإن من القواعد المقررة هنا أن العام يتمسك به في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده. وأن المطلق يتناول جميع جزئياته كالعام، إلا أن تناول العام على سبيل الشمول، وتناول المطلق على سبيل البدل كما لا يخفى على أهله. ولا مخصص لهذا العموم ولا مقيد لهذا الإطلاق. فهل يستطيع من ادعى من المبتدعة عدم وقوع الطلاق المعلق مطلقا أو إذا كان على وجه اليمين أن يأتي بآية من كتاب الله أو بعض آية تقول إن الطلاق المعلق مطلقا أو على وجه اليمين لا يقبع؟ هذا ما لا سبيل لهم إليه إذا فهموا الكتاب العزيز على الوجه الصحيح في فهمه، كما فهمه المشاهدون للوحي المشافهون للرسول من أصحابه الكرام. وكما فهمه الأمناء من حملة الشرع العارفون بمواقع ألفاظ الكتاب العزيز، واستعمالاتها في المعاني التي وضعها الشرع لها كما سيتضح لك عند كلامنا على شبههم الزائفة وخيالاتهم الباطلة وتقولاتهم على كتاب الله وتحريفهم لألفاظه عن معانيها.

وأما السنة: فما جاء في صحيح البخاري قال رضي الله عنه: (باب الشروط في الطلاق) قال الحافظ في الفتح: أي تعليق الطلاق. ثم ساق البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: منهى رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت