فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 532

أو صفة من صفاته. لا تطلق شرعا إلا على ذلك. وتسمية هذا التعليق يمينا عرف حادث بعد عصر النبوة، فكيف يدخل تحت النصوص الواردة في حكم الأيمان حتى يقال فيه بالكفارة؟ هذا ما لا يستقر إلا في أوهام من لا يحسن فهم الكتاب والسنة أعاذنا الله من ذلك بمنه وفضله ــ بل لا تطلق اللغة العربية اليمين على هذا النوع من التعليق إلا بضرب من التجوز.

وقد أفاد الكثير من هذه الحقائق المذكورة في هذا الفصل الإمام الورع المجمع على أمانته وفضله وتقواه، وبلوغه رتبة الاجتهاد. مولانا تقى الدين أبو الحسن على بن عبد الكافي السبكي الأنصاري المتوفى سنة ست وخمسين وسبعمائة في رسالته المسماة (بالنظر المحقق في الحلف بالطلاق المعلق) وهي في نحو ثلاث صفحات وضعها كعادته بأسلوبه الرفيع المنور، يرد بها على أحمد بن تيمية في ابتداعه القول الذي لم يسبقه إليه مبتدع، وهو القول بالكفارة فقط في الحلف بالطلاق المعلق كاليمين بالله عز وجل، وقد فرغ منها قبل وفاة ابن تيمية بسنوات. وقد تركنا منها ما لا تشتد الحاجة إلى بيانه لأكثر قراء هذا الكتاب، وبسطنا سائرها في هذا الفصل مع شيء من الزيادة حتى تقرب من المستوى الذي لا يعلو على أذهان الكثير، وعنى بطبعها ونشرها الفاضل حسام الدين القدسي شكر الله عمله، مع أخت لها في هذا الموضوع أبسط وأوضح وأكفى وأشفى في إدحاض شبه المبطلين للإمام التقي أيضا سماها (الدرة المضية في الرد على ابن تيمية) وما أحسن ما قال فيها العلامة المحدث الكوثري أول هذا البحث من كتابه الإشفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت