واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى أباح التيمم للمريض الذي يضره استعمال الماء، إذ أن إباحة التيمم للمريض في الآية غير مضمنة بعدم الماء، بل هي مضمنة بخوف ضرر الماء [1] ، ولا ضرر عليه هاهنا [2] .
ثانيًا: من السنة:
حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء» [3] .
(1) أحكام القرآن للجصاص (4/ 2) ، بدائع الصنائع (1/ 318) .
(2) المغني (1/ 336) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة [صحيح البخاري (3/ 1190) حديث (3090) ] ، ومسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي [صحيح مسلم (4/ 1732) حديث (2210) ] .