واعلم أن في الابتداء بلام المعرفة إذا نقلت إليها حركة الهمزة التى بعدها نحو (الأسماء، الإنسان، الأذن) وجهين.
أحدهما: أن تقول: «لسماء» و «لنسان» و «لذن» فتبتدئ باللام متحركة، وتسقط همزة الوصل التى كانت قبلها للاستغناء عنها بحركة اللام.
والوجه الآخر: - وهو الجيّد - أن تقول «السماء» و «النسان» و «الذن» .
فتثبت همزة الوصل قبل اللام وإن كانت متحركة، من أجل أن حركتها عارضة، غير لازمة. بدليل أنها [1] تفارقها [2] عند تحقيق الهمزة، فلذلك لم يعتدّ بها. كما لم يعتدّ بها حيث كانت عارضة في رجوع الواو في قوله: وقل الحقّ [3] وقالوا الان جئت بالحق [4] فلذلك تثبت همزة الوصل قبل اللام وإن كانت قد تحركت، كما كانت تثبت قبلها وهى ساكنة، كما حذفت الواو من قوله: قالوا الآن وقل الحق وإن كانت اللام قد تحركت، كما كانت تحذف معها وهى ساكنة.
وهكذا يفعل ورش في الابتداء ب (الأولى) [5] فى «والنجم» .
فأما باقى رجال نافع، وأبو عمرو، فأذكر الابتداء لهم بهذا الحرف هناك إن شاء اللّه [6] .
(1) أنها: أى الحركة.
(2) تفارقها أى: اللاّم وهذا دليل على عروضها.
(3) الكهف: 29.
(4) البقرة: 71.
(5) يقصد «الأولى» من قوله تعالى في النجم عادا الأولى [آية 50]
(6) انظر تفصيل ذلك في سورة النجم فقرة رقم [7] من المطبوع.