اعلم أن هذه الهمزة أصلية، ولكن لا يمكن الابتداء بها من أجل سكونها، فتجتلب لها همزة الوصل، ليمكن النطق بها، فإذا دخلت عليها همزة الوصل، انقلبت على حركتها.
فإن كانت حركة همزة الوصل الكسر، انقلبت الأصلية «ياء» كقوله: إيت بقرءآن [1] .
وإن كانت حركة همزة الوصل الضم، انقلبت الأصلية «واوا» كقوله:
أوتمن أمنته [2] .
وإنما فعل بها هذا، كراهة الجمع بين همزتين، بلا اختلاف [3] بين القرّاء في هذا.
فأما إذا اتصل بهذه الهمزة الأصلية شئ من قبلها، فإن همزة الوصل تذهب للاستغناء عنها، ويقع في الهمزة الأصلية الاختلاف.
فسائر القراء يهمزها. إلا ورشا [4] ، وأبا عمرو - إذا ترك الهمز - والأعشى [5] .
فإنهم يبدلونها على حركة ما قبلها.
فإن كان مفتوحا، أبدلوها ألفا في اللفظ.
(1) يونس: 15.
(2) البقرة: 283.
(3) فى ب فالاختلاف وهو تصحيف.
(4) عن نافع.
(5) عن أبى بكر بن عياش عن عاصم.