واعلم أن هشاما يجعل الهمزة المنصوبة التى يصحبها التنوين كقوله: عطاءو نداء ونساء وماء [1] وما أشبه هذا في حيّز الهمزة المتوسطة، من أجل لزوم الألف التى هى بدل من التنوين لها في حال الوقف، فلذلك يقف عليها بالهمز.
وكذا يفعل في الهمزة التى يصحبها هاء الضمير كقوله:
وما كانوا أوليآءه إن أوليآؤه [2] .
وفى الهمزة التى يصحبها حرف التأنيث كقوله:
فإن فآءت [3] وفلمّا ترآءت [4] .
وفى الهمزة التى يصحبها الضمير كقوله: جآءوا [5] وبآءوا [6] وكذلك يفعل في كل همزة يصحبها زائد لا يجوز انفصاله من الكلمة التى فيها الهمزة، من أجل أن ذلك الزائد [لا يقوم بنفسه فكان يقف عليها بالهمز كما يصل. لأنها عنده في حكم المتوسطة، للزوم ذلك الزائد] [7] لها، وبعدها عن الطرف.
وحمزة يقف على هذا كله بغير همز، على الأحكام التى تقدمت.
ووقف باقى القراء على الهمز في جميع ما تقدم كما يصلون. على الأحكام التى أذكرها في باب الوقف على الحركات التى في أواخر الكلم إن شاء اللّه.
(1) هذه الحروف على التوالى فى: هود: 108، البقرة: 171، النساء: 176، البقرة: 22.
(2) الأنفال: 34.
(3) الحجرات: 9.
(4) الأنفال: 48.
(5) آل عمران: 184.
(6) البقرة: 61، وفى ب في مكان (باءوا) كتبت (شاءوا) وليست من ألفاظ القرآن.
(7) ما بين الحاصرتين ساقط في ا بسبب انتقال النظر.