[1] أولى ما استعمل القارئ في الاستعاذة: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم» .
بدليل قوله تعالى: فإذا قرأت [2] القرآن فاستعذ باللّه من الّشيطن الرّجيم [النحل: 98] .
وبما روى عن النبى صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم. وبه قرأت وبه آخذ.
باب البسملة [3]
لا خلاف بين القرّاء في قراءة «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» في أوّل الحمد وفى تركها في أول براءة.
وإنما اختلفوا فيما عدا هاتين السورتين.
فقرأ الحرميان - إلا ورشا - وعاصم والكسائى ويعقوب بفصل بين السورتين ب «بسم اللّه الرحمن الرحيم» في كلّ القرآن، جاء ذلك منصوصا عنهم.
وقرأ الباقون بغير فصل بين السورتين ب «بسم اللّه الرحمن الرحيم» في جميع القرآن، جاء ذلك منصوصا عن ورش وحمزه.
وأما ابن عامر وأبو عمرو، فلم يأت عنهما رواية منصوصة بفصل ولا بغير فصل. والمأخوذ به في قراءتهما بغير فصل، وبه قرأت.
وكان أصحاب حمزة يختارون أن يصلوا السورة بالسورة من غير سكت بينهما إلاّ في أربعة مواضع.
(1) معنى الاستعاذة: الاستجارة والامتناع باللّه من همزات الشياطين.
(2) المراد بقوله تعالى: فإذا قرأت فإذا أردت القراءة لأن التعوذ المأمور به يكون بعد إرادة القراءة وقبل القراءة [انظر النشر 257 1] .
(3) البسملة: منحوتة من اسمين من (باسم) ومن (اللّه) .