فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 893

فإذا بلغ والضّحى كبّر إذا ختم كلّ سورة حتى يختم [1] .

قال أبو الحسن - رضى اللّه عنه - وقيل إن المعنى في التكبير من أول ألم نشرح بعد قراءة والضّحى أن الوحى كان قد احتبس عن النبى صلّى اللّه عليه وسلم أربعين صباحا. فقال المشركون: إن محمدا قد ودّعه ربه وقلاه، فأنزل اللّه تعالى والضّحى فلما قرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كبّر حتى ختم شكرا له تعالى لمّا كذّب المشركين فيما كانوا زعموه [2] .

فلذلك أخذ المكيّون بالتكبير. وأخذ غيرهم من القراء بترك التكبير اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، لأنه كبّر في وقت. وأمر أبىّ ابن كعب بالتكبير كما رواه ابن عباس عنه.

وترك التكبير في وقت آخر فمن أجل ذلك كان استعمال التكبير وترك استعماله صوابا على ما بيّنّاه وباللّه التوفيق.

والتكبير اليوم بمكة (اللّه أكبر) لا غير كما ذكرنا في الأحاديث التي تقدمت من ذكر التكبير، وبه قرأت وبه آخذ.

واعلم أن القارئ إذا أراد التكبير، فإنه يكبر مع فراغه من آخر السورة، من غير قطع، ولا سكت في وصله، ولكنه يصل آخر السورة بالتكبير. ثم يقول:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. وهو الأشهر الجيّد، وبه قرأت، وبه آخذ.

والدليل على صحته ما ذكر في حديث ابن عباس أنه قال: كبّر حتى تختم، مع خاتمة كل سورة.

(1) انظر [معرفة القراء الكبار للذهبى 177 1، 178] .

(2) انظر [أسباب النزول للسيوطى عند والضّحى في ذيل تفسير الجليلين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت