اعلم أن حمزة كان يترك الهمزة المتوسطة [1] ، والمتطرفة إذا وقف على الكلمة التى هما فيهما.
وتابعه هشام [2] على ترك المتطرفة فقط في حال الوقف.
وسأضرب لكل واحد منهما مثالا يستدل به عليها إن شاء اللّه.
أما الهمزة المتوسطة: فإنها تقع على ضربين: ساكنة، ومتحركة.
فأما إذا كانت ساكنة، فإن الحرف الذى يليها من قبلها يكون على ضربين: ساكنا، ومتحركا.
فأما إذا كان ساكنا فإنه يذهب من اللفظ لسكونه وسكونها ثم يليها الحرف المتحرك الذى كان قبله. فإن كان مفتوحا أبدلها في حال الوقف ألفا.
كقوله تعالى: إلى الهدى ايتنا [3] ولقاءنا ايت [4] .
وإن كان مكسورا أبدلها في حال الوقف ياء، كقوله: الّذى اوتمن [5] وإن كان مضموما أبدلها في حال الوقف واوا كقوله: إلاّ أن قالوا ايتنا [6] وما أشبه هذا حيث وقع.
(1) المقصود بالمتوسطة: التى هى لام الفعل فاتضل به ضمير أخرجها عن الطرف أو التى هى عين الفعل أو التى هى فاء الفعل ودخل عليها حرف زيادة فصيرها متوسطة، لأن حرف الزيادة من بناء الكلمة التى يزاد فيها.
(2) هو هشام بن عمار أبو الوليد إمام أهل دمشق أخذ القراءة عرضا عن أيوب بن تميم عن يحيى بن الحارث الذمارى عن ابن عامر وسبقت ترجمته.
(3) الأنعام: 71.
(4) يونس: 15.
(5) البقرة: 283. فيقف هكذا: «الّذى ايتمن» .
(6) العنكبوت: 29.