فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 893

1 -قرأ المفضّل [1] غشوة [7] بالنصب، ورفعها الباقون، فمن رفعها ابتدأ بقوله: وعلى أبصرهم غشوة لأن الكلام قد تمّ دونه، ثم استأنف فرفع غشوة ب‍على [2] أو بالابتداء، وجعل الخبر في على.

ومن نصبها، كره له أن يبتدئ به، لأنه غير مستأنف، وذلك أنه ينصب غشوة بفعل دلّ عليه قوله «ختم اللّه» لأن الختم جعل في المعنى، فكأنه قال: وجعلى على أبصرهم غشوة، شاهده قوله في «الجاثية» : وختم على سمعه وبصره وجعل على بصره غشوة [23] .

فقد بان بهذا أن «غشوة» متصلة بقوله: (ختم) من حيث دلالته على العامل فيها. فلا يقطع منه [3] .

2 -وقرأ الحرميان [4] وأبو عمرو وما يخدعون [9] بضم الياء وفتح الخاء، وألف بعدها، مع كسر الدال [5] .

(1) هو المفضل بن محمد الضبى أخذ القراءة عرضا عن عاصم وتقدم الحديث عنه.

(2) قوله: ثم استأنف فرفع «غشاوة» ب‍ «على» وذلك على رأى من يجيز من النحاة أن يكون «زيد» في نحو: في الدار زيد، فاعلا بالجار والمجرور وإن لم يعتمد الجار والمجرور على نفى أو استفهام. لأن الاعتماد عند هؤلاء ليس بشرط والجمهور يوجبون في حالة عدم الاعتماد الابتداء [انظر مغنى اللبيب 495 2] .

(3) سيتعرض ابن غلبون كثيرا لمسائل الوقف والابتداء وما يجوز منها وما يكره وما يمتنع.

(4) الحرميّان: نافع قارئ المدينة المنورة، وابن كثير قارئ مكة المشرفة.

(5) وماضيه حينئذ: خادع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت