شئ من هذا [1] بإجماع.
وأنهما ينقلان حركة الهمزة إلى الساكن الذى قبلها، إذا كان أصليا، ثم يسقطانها كقوله: جزء [2] ودفء [3] .
ويبدلانها حرفا من جنسه إن كان زائدا - ثم يدغمانه في الحرف الذى يبدلانه من الهمزة - كقوله: قروء [4] والنّسئ [5] .
وفى هذين الموضعين يستعمل لهما الروم والإشمام كما يستعمل لهما ذلك فيما لم يكن آخره همزة إذا كان مثله سواء. كما تقدم.
وكان البزّى [6] يقف على (ما) التى يراد بها الاستفهام، إذا دخل عليها حرف من حروف الجر، بالهاء، ليتبيّن بها حركة الميم كقوله:
فلم قتلتموهم ولم تعظون وفبم تبشّرون وبم يرجع المرسلون وفيم أنت من ذكراها وعمّ يتسآءلون وممّ خلق [7] ويقف عليه: فلمه، وبمه، وفيمه، وممّه، وعمّه و ما أشبه هذا حيث وقع.
(1) من هذا، يعنى: من الروم أو الإشمام.
(2) الحجر: 44 - ويقفان عليها: جز.
(3) النّحل: 5 - ويقفان عليها: دف.
(4) البقرة: 228 - ويقفان عليها: قروّ.
(5) التوبة: 37 - ويقفان عليها: النّسبىّ.
(6) هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه أبو الحسن البزّى المكى ضابط متقن. قرأ على عكرمة ابن سليمان وقرأ عكرمة على شبل بن عباد وقرأ شبل على ابن كثير.
(7) هذه الحروف على الترتيب فى: آل عمران: 183، الأعراف: 164، الحجر: 54، النمل: 35، النازعات: 43، النبأ: 1، الطارق: 5.