بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فما من شك في أن القراءات القرآنية تحتل مكانا بارزا في الدراسات القرآنية، كما أنها من أغنى تراثنا العلمى والثقافى ولا سيما في علوم اللغة العربية كالنحو، والتصريف والأصوات والمعجميات.
ولقد قطع التأليف في القراءات القرآنية - مثل أى علم من العلوم - أشواطا في مجال النشوء والترقى، حتى استقرّ علما مهما من علوم القرآن الكريم ومجالا من مجالات الدراسات النحوية واللغوية.
وظهور كتاب «التذكرة في القراءات» للشيخ أبى الحسن طاهر بن عبد المنعم ابن غلبون. يعد فتحا كبيرا في مجال القراءات. فمؤلفه شخصية من أبرز الشخصيات في علم القراءات أداء وتدريسا وأستاذية وتأليفا. ومؤلّفه وهو «التذكرة» طبقت شهرته الآفاق وانتفع به القراء والمؤلفون لما يتميز به من سلامة في المنهج، واستيعاب للأحكام.
وقد وفقنى اللّه تعالى - وأنا أعمل أستاذا للغويات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في الحصول على نسختين كاملتين مخطوطتين من نسخ كتاب التذكرة إحداهما من تركيا والأخرى من المغرب. وذلك في العام الجامعى 1404 1403 هو ها أنا ذا أقدمه للباحثين والدارسين والمهتمين بعلوم القرآن وبخاصة علم القراءات