وما ذكر في حديث الأعرج [1] أنه لما بلغ (و الضّحى) كبّر إذا ختم كل سورة حتى يختم. ولم يذكر في واحد من هذين الحديثين فصل ولا سكت. بل ذكر في حديث ابن عباس (مع) وهى تدل على الاجتماع والصحبة. فدلّ على ما قلنا.
واعلم أن أواخر السورة التى تكبّر بعدها إذا وصلت بالتكبير على ثلاثة أضرب:
أحدها: يفتح، والثاني: يكسر، والثالث: يضم.
فأما ما يفتح فثلاث سور فقط وهى:
سورة والتين، وأرأيت (الماعون) ، والفلق فقط.
وأما التى تضم فثلاث سور أيضا وهى:
«لم يكن» (البينة) ، وإذا زلزلت، والكوثر.
فهذه الست السور، يفتح أواخر ما هو مفتوح منها، ويضم أواخر ما هو مضموم منها. إذا وصلت باسم اللّه تعالى في حال التكبير، وتسقط ألف الوصل من أول قولك (اللّه أكبر) لأنها ألف وصل. وقد استغنى عنها بما اتصل بالاسم في آخر السورة التى قبلها. وتسقط أيضا الواو التى تلحق الهاء في حال الوصل في آخر «لم يكن» و «إذا زلزلت» لسكونها. وسكون اللام التى بعدها من اسم اللّه تعالى.
وأما ما يكسر فهو ما عدا هذه السور الست. وجملته سبع عشرة [2] سورة.
فتكسر أواخر هذه السور كلها إذا لم يكن فيها تنوين ويكسر التنوين إذا كان في آخرها دون أواخرها [3] إذا وصلت باسم اللّه عز وجلّ في حال التكبير.
(1) وهو: حميد بن قيس.
(2) في النسخة ب سبعة عشر سورة والصواب ما في أ.
(3) «دون أواخرها» يعنى يكسر التنوين ولا يكسر الحرف الذى في أواخرها.