بين المدثّر والقيامة، وبين الانفطار والمطففين، وبين الفجر والبلد وبين العصر والهمزة [1] ، فإنهم يفصلون بين كلّ سورتين في هذه المواضع بالسكت لا غير وبه قرأت.
وأما ابن عامر وأبو عمرو، فإنه يختار في قراءتهما أن يفصل بين كلّ سورتين بالسكت في جميع القرآن. إلاّ في هذه الأربعة المواضع التى تقدّم ذكرهما، فإنه يفصل فيها ببسم اللّه الرحمن الرحيم.
وكذلك يختار في قراءة ورش [2] ، وبه قرأت، وبه آخذ.
وأنا أختار أيضا في قراءة ورش وابن عامر وأبى عمرو في خمسة مواضع، أن توصل فيها السورة بالسورة التى بعدها من غير فصل بشئ ألبتة [3] ، لحسن ذلك فيها، لمشالكة آخر السورة الأولى لأوّل التى بعدها.
وهى: الأنفال ببراءة، والأحقاف بالذين كفروا، واقتربت بالرحمن، والواقعة بالحديد، والفيل بإيلاف قريش [4] .
(1) لأن وصل السورة بالسورة التى بعدها من غير سكت في المواضع الأربعة مكروه من الناحية اللفظية حيث يقع ويل للمطففين بعد والأمر يومئذ للّه وكذا ويل لكل همزة بعد وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر كذا الباقى. فيكتفى بالسكت بين السورتين عند بعضهم، وبالفصل بالبسملة عند بعضهم الآخر.
(2) أى مثل ما اختبر في قراءة ابن عامر وأبى عمرو من الفصل بالسكت في جميع القرآن والفصل بالبسملة في المواضع الأربعة.
(3) أى لا يفصل لا بالسكت ولا بالبسملة.
(4) فيقرأ من غير فصل بشئ هكذا على الترتيب.
إن اللّه بكل شى عليم برآءة من اللّه ورسوله.
فهل يهلك إلاّ القوم الفاسقون الذين كفروا.
فى مقعد صدق عند مليك مقتدر الرحمن علم القرآن.
فسبّح باسم ربّك العظيم سبّح للّه ما في السموات والأرض.
فجعلهم كعصف مأكول لإيلف قريش.