فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 893

و يأيّها النّاس [1] وما أشبه هذا حيث وقع.

فإنه يقف عليه بالهمز [2] ، لأنّ الهمزة عنده فيه في حكم المبتدأة لما عرّفتك [3] .

فأما قوله تعالى: هأنتم [4] فإن الهاء فيه تحتمل وجهين.

أحدهما: أن تكون للتنبيه، فعلى هذا يقف بإثبات الهمزة، لأنها في حكم المبتدأ كما تقدم.

والوجه الآخر: أن تكون الهاء فيه بدلا من همزة الاستفهام.

التقدير: أأنتم كما أنشد سيبويه [5] :

وأتى صواحبها فقلن هذا الّذى ... منح المودّة غيرنا وجفانا

يريد: (أذا الذى) فعلى هذا يقف بغير همز. فيجعل الهمزة بين الهمزة والألف.

وقد ذهب قوم من القرّاء إلى الوقف على الهمزة في هذين الموضعين لحمزة بالتخفيف، فنقلوا حركتها إلى لام المعرفة نحو: الأرض فحركوا اللام بها وأسقطوها. وجعلوها بين بين في بأيّكم وفبأىّ وما أشبه ذلك من أجل اتصالها بالكلمة التى الهمزة فيها.

قال أبو الحسن: وهذا الذى ذهبوا إليه حسن غير أنى بالهمز قرأت فيهما لحمزة

(1) النساء: 1.

(2) يقول ابن الباذش عن تحقيق الهمزة هنا لحمزة: «وهو اختيار أبى سهل، وأبى الطيب وابنه طاهر (يعنى ابن غلبون) وغيرهم، وهو اختيار أبى - رضى اللّه عنه - وهو الصواب الذى لا يصح غيره» [الإقناع 433 1] .

(3) قوله: لما عرفتك: حين قال: يجوز سقوطهما من غير أن يلتبس .. الخ.

(4) آل عمران: 66.

(5) هذا البيت ليس من شواهد سيبويه في كتابه وهو من شواهد الشافية 224 3 وذكر في النشر 401 1:

حيث قال: قال الشاعر:

وذكر البيت ثم قال أنشده أبو عمرو الدانى. وانظر ما قاله محققو شرح الشافية للرضى عن هذا البيت ج‍3 ص 224 والشاهد في قوله: هذا الذى، بدون مدّ في هذا وأصلها: (أذا الذى) وهو من الكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت