و وقف عليهما حمزة ورويس بغير ألف.
ولا ينبغى أن يتعمد الوقف على واحدة من هاتين الكلمتين لأحد من القراء لأنهما ليستا في موضع تمام ولا كفاية.
3 -وقرأ حمزة، ونافع، والمفضل عليهم [21] بإسكان الياء، ونصبها الباقون.
فمن أسكن الياء ابتدأ بقوله عليهم لأنه مبتدأ، وخبره ثياب سندس.
ومن نصب فله تقديران:
أحدهما: أن يجعل عليهم متعلقا بما قبله من الهاء والميم من قوله ويطوف عليهم أو من الهاء والميم من قوله حسبتهم على أنه حال منه [1] . وعلى هذا يكره له أن يبتدئ به.
والآخر: أن يجعله ظرفا لقوله (ثياب) على تقدير: فوقهم ثياب سندس، وعلى هذا يجوز له أن يبتدئ به، لأنه غير متعلق بما قبله.
4 -وقرأ نافع، وحفص خضر وإستبرق [21] بالرفع فيهما.
وقرأ ابن كثير، وأبو بكر، والمفضل بجرّ الأول، ورفع الثاني.
وقرأ ابن عامر، والبصريان. برفع الأول، وجرّ الثانى.
وقرأ حمزة والكسائى بجرهما جميعا.
ولا خلاف في جرّ سندس [2] .
(1) إمّا من الهاء والميم في عليهم والمقصود الأبرار في قوله: إنّ الأبرار يشربون من كأس كان كان مزاجها كافورا. والتقدير: عاليا الأبرار الثياب لأنه وصف حالهم في الجنة. وإمّا من الهاء والميم في حسبتهمو المقصود الولدان. والمعنى: إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا عاليا الثياب إياهم أى: الولدان.
(2) خضر وإستبرق من قرأ (خضر) بالرفع فإنه جعله نعتا لقوله (ثياب) ومن قرأ وإستبرقبالرفع فإنه عطفه على ثياب - ومن قرأ (خضر) بالجر فإنه جعله نعتا ل (سندس) وسندس وإن كان واحدا في اللفظ فهو اسم جنس فجاز أن يجمع وصفه. وأما من قرأ (و إستبرق) بالجر فإنه عطفه على (سندس) أى: ثياب سندس وثياب إستبرق. والإستبرق ما ثخن من الديباج والسندس ما لطف منه. [المختار من معانى قراءات أهل الأمصار ورقة 1 118] .