فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 593

* عن يحيى بن أيوب - وذكر الأثرم - فقال: أحد أبويه جني.

* قال أحمد بن نصر الخزاعي: رأيت مصابًا قد وقع, فقرأت في أذنه, فكلمتني الجنية من جوفه فقالت: يا أبا عبد الله, بالله دعني أخنقه, فإنه يقول: القرآن مخلوق.

* عن محمد بن عبد الله بن علاثة أنه كان يقال له قاضي الجن, وذلك أن بئرًا كانت بين حران, وحصن مسلمة, فكان من يشرب منها خبطته الجن, قال: فوقف عليها, فقال: أيها الجن, إنا قد قضينا بينكم وبين الأنس, فلهم النهار ولكم الليل, قال: فكان الرجل إذا استسقى منها بالنهار لم يصبه شيء.

* عن أبي مسلم الكجي قال: خرجت يومًا في حاجة لي سحرًا, فغرني القمر, وكان يومًا باردًا وإذا الحمام قد فتح, فقلت: أدخل إلى الحمام قبل مضي في حاجتي, فقلت للحمامي: يا حمامي أدخل حمامك أحد؟ فقال: لا, فدخلت الحمام, فساعة فتحت الباب قال لي قائل: أبو مسلم أسلم تسلم, ثم أنشأ يقول:

لك الحمد إما على نعمة…وإما على نقمة تدفع

تشاء فتفعل ما شئته…وتسمع من حيث لا يسمع

قال: فبادرت, وخرجت, وأنا جزع, فقلت للحمامي: أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد؟ فقال لي: هل سمعت شيئًا؟ فأخبرته بما كان فقال لي: ذاك جنى يتراءى لنا في كل حسن, وينشدنا الشعر, فقلت: هل عندك من شعره شيء؟ فقال لي: نعم, وأنشدني:

أيها المذنب المفرط مهلا…كم تمادى وتكسب الذنب جهلا

كم وكم تسخط الجليل بفعل سمج وهو يحسن الصنع فعلا

كيف تهدأ جفون من ليس يدري…أرضٍ عنه من على العرش أم لا

* عن أبي حفص بن أخت بشر بن الحارث قال: كنت أسمع الجن تنوح على خالي في البيت الذي كان يكون فيه, غير مرة سمعت الجن تنوح عليه.

* عن جعفر بن محمد الفريابي قال: انصرفت من مجلس عبيد الله بن معاذ بالبصرة, فإذا بحلقة, وجماعة من الناس قيام, فنظرت فإذا شاب مجنون, فقيل لي: يا فتى تؤذن في أذنه, فقلت أمسكوا يديه, ورجليه, وأذنت في أذنه, فلما بلغت أشهد أن محمدًا رسول الله قال لي: على لسان المجنون بصوت سمعه الحاضرون: من بشوم محمد مكوا, يعني: أنا أنصرف, ولا تذكر محمدًا.

* عن أبي العباس الرزاز قال: قال لي بعض أصحابنا: قلت لأبي العباس بن عطاء: ما تقول في الحسين بن منصور؟ فقال: ذاك مخدوم من الجن, قال فلما كان بعد سنة سألته عنه, فقال ذاك من حق, فقلت: قد سألتك عنه قبل هذا, فقلت مخدوم من الجن, وأنت الآن تقول هذا, فقال: نعم ليس كل من صحبنا يبقى معنا, فيمكننا أن يشرفه على الأحوال, وسألت عنه وأنت في بدء أمرك, وأما الآن, وقد تأكد الحال بيننا, فالأمر فيه ما سمعت.

* عن طاهر بن أحمد التستري قال: تعجبت من أمر الحلاج, فلم أزل أتتبع, وأطلب الحيل, وأتعلم النيرنجات لأقف على ما هو عليه, فدخلت عليه يومًا من الأيام, وسلمت, وجلست ساعة, ثم قال لي: يا طاهر لا تتعن, فإن الذي تراه, وتسمعه من فعل الأشخاص لا من فعلي, لا تظن أنه كرامة, أو شعوذة, فصح عندي أنه كما يقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت