فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 593

* عن علي بن عبد الرحيم قال: دخلت على النوري ذات يوم فرأيت رجليه منتفختين؛ فسألته عن أمره، فقال: طالبتني بأكل التمر فجعلت أدافعها فتأبى علي، فخرجت واشتريت. فلما أن أكلت قلت لها قومي حتى تصلي، فأبت علي، فقلت: لله علي إن قعدت على الأرض أربعين يومًا فما قعدت.

* عن الفراء قال: أدب النفس ثم أدب الدرس.

* عن ابن السماك قال: يا ابن آدم إنما تغدو في كسب الأرباح فاجعل نفسك فيما تكسبها، فإنك لن تكسب مثلها. ثم يقول:

أراك تحب أن تدعى حكيمًا…وأنت لكل ما تهوى ركوب

وتضحك دائبًا ظهرًا لبطن…وتذكر ما عملت فلا تتوب

* عن السري قال: لو أشفقت هذه النفوس على أديانها للاقت السرور في أبدانها.

* عن النصر أباذي قال: سجنك نفسك إذا خرجت منها وقعت في راحة الأبد.

* قال عمرو ـ بن عثمان المكي ـ: إن العلم قائد، والخوف سائق، والنفس حرون بين ذلك، جموح خداعة، رواغة، فأحذرها وراعها بسياسة العلم وسقها بتهديد الخوف، يتم لك ما تريك.

* عن أبي العتاهية قال:

يا نفس قد مثلت حالي…هذه لك منذ حين

وشككت إني ناصح…لك فاستملت إلى الظنون

فتأملي ضعف الحراك…وكله بعد السكون

وتيقني أن الذي…بك من علامات المنون

* عن فارس البغدادي قال: قال رجل للحسين بن منصور: أوصني، قال: عليك بنفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك عن الحق.

* عن أبي العباس الرزار قال: كان أخي خادمًا للحسين بن منصور فسمعته يقول: لما كانت الليلة التي وعد من الغد قتله، قلت له يا سيدي، أوصني. فقال لي: عليك نفسك إن لم تشغلها شغلتك، قال: فلما كان من الغد فاخرج للقتل قال: حسب الواحد إفراد الواحد له، ثم خرج يتبختر في قيده ويقول:

نديمي غير منسوب…إلى شيء من الحيف

سقاني مثل ما يشرب…فعل الضيف بالضيف

فلما دارت الكأس…دعا بالنطع والسيف

كذا من يشرب الراح…مع التنين في الصيف

ثم قال:) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ ( [الشورى: من الآية18] ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل.

* عن حاتم قال: جعلت على نفسي إن قدمت مكة أن أطوف حتى أنقطع، وأصلي حتى أنقطع، وأتصدق بجميع ما معي، فلما قدمت صليت حتى انقطت، وطفت حتى انقطت، فقويت على هاتين الخصلتين، ولم أقو على الأخرى، قال: كنت أخرج من هاهنا ويجيء من ها هنا.

* عن عبد الله بن سلام قال: والذي نفسي بيده لا تهريقوا محجمة دم إلا إزددتم بها من الله بعدًا.

* عن أبي نصر الحربي قال: انصرفت من السوق فاشتريت جلة تمر حديث، ومعها تمر فوقها، قال: فمررت ببشر، قال: وكان صديقًا لي. قال: فقعدت إليه، فقال لي: يا أبا نصر قد جاء الحديث؟ قلت: نعم ما ترى ما أحسنه، قال: فأخذ مني تمرة قال: فجعل ينظر إليها ويشمها فقلت له: كلها يا أبا نصر. قال: فقال لي: لا، قلت: وإيش يمنعك من أكلها؟ فقال: أخاف ن آكلها فتدعوني نفسي إلى أن آكل أخرى، وأخاف إن أكلت أخرى دعتني نفسي إلى ثالثة، وأخاف إن أكلت الثالثة، أن يشتكي بطني. قال: فردها ولم يأكلها.

* عن أبي عبد الله الشيرازي أنه أنشد لبعضهم:

إذا ما أطعت النفس في كل لذة إذا نسبت إلى غير الحجا والتكرم

ما أجبت النفس في كل دعوة…دعتك إلى الأمر القبيح المحرم

* عن يحيى بن معاذ قال: لا تسكن إلى نفسك وإن دعتك إلى الرغائب.

* عن ابن الكرنبي قال: أصبت ليلة جنابة احتجت أن أغتسل، وكانت ليلة باردة، فوجدت في نفسي تأخرًا وتقصيرًا، وحدثتني نفسي لو تركت حتى تصبح، فيسخن لك الماء، أو تدخل الحمام، وإلا أعنت علي نفسك. فقلت: واعجباه! أنا أعامل الله في طول عمري، يجب له علي حق لا أجد المسارعة إليه، واجد الوقوف والتباطئ والتأخر وآليت لا اغتسلت إلا في نهر، وآليت لا اغتسلت إلا في مرقعتي هذه، وآليت لا نزعتها، وآليت لاعصرتها، وآليت لاجففتها في شمس أو كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت