* عن محمد بن إدريس الشافعي قال: الناس عيال على هؤلاء الخمسة, من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة. قال: وسمعته يعني الشافعي: يقول كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه.
* عن ابن المبارك قال: رأيت الحسن بن عمارة آخذا بركاب أبي حنيفة وهو يقول: والله ما أدركنا أحدًا تكلم في الفقه أبلغ, ولا أصبر, ولا أحضر جوابًا منك, وإنك لسيد من تكلم فيه في وقتك غير مدافع, وما يتكلمون فيك إلا حسدًا.
* عن الفضيل بن عياض أنه كان يقول في أبي حنيفة وأصحابه، فإذا سئل عن مسألة يقول: ائتوا أبا زيد فسلوه, وكان أبو زيد اسمه حماد بن دليل رجل أعمى من أصحاب أبي حنيفة, فقيل له: إنك تقول في أبي حنيفة وأصحابه ما تقول, فإذا سئلت عن مسألة دللت إليهم, فقال: ويلك هم طلبوا هذا الأمر, وهم أحق بهذا الأمر.
* عن أبي حنيفة قال: قدمت المدينة فأتيت أبا الزناد, ورأيت ربيعة فإذا الناس على ربيعة, وأبو الزناد أفقه الرجلين, فقلت له: أنت أفقه أهل بلدك, والعمل على ربيعة, فقال: ويحك؛ كف من حظ، خير من جراب علم.
* عن أحمد بن يحيى قال: توفي الكسائي, ومحمد بن الحسن في يوم واحد, فقال الرشيد: دفنت اليوم اللغة والفقه.
* عن أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقلت: يا رسول الله، عمن آخذ علم القرآن؟ فقال: عن أبى بكر بن الأنباري. قلت: فالفقه؟ قال: عن أبي إسحاق المروزى.
* قال أحمد بن علي الجرجاني: كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشافعي يقول: حدثنا سيد الفقهاء الشافعي.
* عن الربيع بن سليمان قال: وقف رجل الشافعي فسأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله خالفك الفقهاء, فقال له الشافعي: وهل رأيت فقيهًا قط؟ اللهم إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مبدنًا قط أذكى من محمد بن الحسن.