فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* عن أبي القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزار قال: حضرنا عند أبي بكر بن سلم في داره لنسمع منه، فقال له بعض الحاضرين: أبقاك الله أيها الشيخ، فقال بن سلم: ما أحب البقاء لأني منذ سنة لم أحضر الجمعة، وهذه السنة كلها لم أنم بالليل على سطح، ومذ شهر لم أكل الخبز، إنما أسف الفتيت، فلست أحب الحياة، وهذه حالي. قال ابن شيطا: فانصرفنا من عنده ولم نلبث إلا يسيرًا حتى مات.
* عن الأصمعي قال: دخلت البادية فلما توسطت نجدًا إذا أنا بخباء فصرت إليه، فإذا شيخ كبير، فسلمت عليه ثم قلت: يا شيخ، كم أتى عليك من السنين؟ قال: عشرون ومائة سنة، قلت: فما الذي بقي لك أجلك، قال: تركت الجسر وهو الذي بقي لي جسمي، قال: فقلت هل قلت في ذلك شيئًا؟ قال: بيتين. قلت: هاتهما، فقال:
ألا أيها الموت الذي ليس آتيًا…أرحني فقد أفنيت كل خليل
أراك بصيرًا بالذين أحبهم…كأنك تنحو نحوهم بدليل
* عن حماد بن سلمة قال: كان سفيان الثوري عندنا بالبصرة، وكان كثيرًا يقول: ليتني قد مت، ليتني قد استرحت، ليتني في قبري. فقال له حماد بن سلمة: يا أبا عبد الله، ما كثرة تمنيك للموت، والله لقد آتاك الله القرآن والعلم، فقال سفيان: يعني لحماد بن سلمة يا أبا سلمة، وما يدريني لعلي أدخل في بدعة، لعلي أدخل فيما لا يحل لي، لعلي أدخل في فتنة أكون قد مت فسبقت هذا.