فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 593

التفضيل بين الصحابة:

* عن أبي غسان الدوري قال: كنت عند علي بن الجعد, فذكروا عنده حديث بن عمر كنا نفاضل على عهد رسول الله فنقول: خير هذه الأمة بعد النبي أبو بكر, وعمر, وعثمان, فيبلغ النبي فلا ينكر. فقال علي: انظروا إلى هذا الصبي هو لم يحسن أن يطلق امرأته يقول: كنا نفاضل!.

* عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة أتيت يحيى القطان, وهو يقول: أبو بكر, وعمر, وعلي, فقلت: معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أن عثمان أفضل من علي. قال: بمن؟ قلت: أنت حدثتنا عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: خطبنا عبد الله بن مسعود فقال: أميرنا خير من بقي, ولم نال. قال: ومن الأخر؟ قال: قلت: الزهري عن حميد عن عبد الرحمن عن المسور بن مخرمة قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: شاورت المهاجرين الأولين, وأمراء الأجناد, وأصحاب رسول الله, فلم أر أحدًا يعدل بعثمان. قال: فترك قوله, وقال: أبو بكر, وعمر, وعثمان. قال: وأتيت عبد الله بن داود الخريبي, فإذا بيته بيت خمار, فقلت: ما هذا؟ قال: ما اختلف فيه أولنا ولا آخرنا؟ قلت: اختلف فيه أولكم. وآخركم. قال: ومن أولنا؟ قلت: أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن عبيد السلماني قال: اختلف علي في الأشربة فمالي شراب منذ عشرين سنة إلا عسل, أو لبن, أو ماء. قال: ومن آخرنا؟ قال: قلت: عبد الله بن إدريس. قال: فأخرج كل ما في منزله فأهراقه. قال: فأرجوا بهاتين الفعلتين الجنة.

* قال سفيان - الثوري: من قدم عليًا على عثمان فقد أزري على اثنى عشر ألف، قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض، الذين أجمعوا على بيعة عثمان.

* عن سفيان الثوري قال: دخلت البصرة فرأيت أربعة أئمة: سليمان التيمي, وأيوب السختياني, وابن عون, ويونس كل يقول: أبو بكر وعمر وعثمان, وعلي, فرجعت عن قولي, فقلت كما قالوا: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. قال أبو سعيد: وكان قوله: أبو بكر, وعمر, وعلي, وعثمان.

* عن أبي بكر بن عياش قال: لو أتاني أبو بكر, وعمر, وعلي في حاجة لبدأت بحاجة علي قبل أبي بكر وعمر، لقرابته من رسول الله, ولأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمه عليهما.

* عن الداودي قال: والله ما نقدر نذكر مقامات علي مع هذه العامة. قلت: أنا والله أعرفها مقامه ببدر, وأحد, والخندق, ويوم حنين, ويوم خيبر. قال: فإن عرفتها ينفعني أن تقدمه على أبي بكر, وعمر. قلت: قد عرفتها ومنه قدمت أبا بكر, وعمر عليه. قال: من أين؟ قلت: أبو بكر كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على العريش يوم بدر مقامه مقام الرئيس, والرئيس ينهزم به الجيش, وعلي مقامه مقام مبارز, والمبارز لا ينهزم به الجيش, وجعل يذكر فضائله, وأذكر فضائل أبي بكر. قلت: كم تكثر هذه الفضائل لهما حق؟ ولكن الذين أخذنا عنهم القرآن, والسنن أصحاب رسول الله قدموا أبا بكر, فقدمناه لتقديمهم, فالتفت أحمد بن خالد وقال: ما أدري لِمَ فعلوا هذا؟ فقلت: إن لم تدر فأنا أدري. قال: لِمَ فعلوا؟ فقلت: إن السؤدد والرياسة في الجاهلية كانت لا تعدوا منزلين: إما رجل كانت له عشيرة تحميه, وإما رجل كان له مال يفضل به, ثم جاء الإسلام, فجاء باب الدين, فمات النبي, وليس لأبي بكر مال, وقد قال رسول الله: «ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر» ولم تكن تيم لها مع عبد مناف ومخزوم تلك الحال, وإذا بطل اليسار الذي به كان رئيس أهل الجاهلية لم يبق إلا باب الدين فقدموه له, فأفحم بن خالد.

* عن حسين الكرابيسي قال: ما خص النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا بفضيلة إلا وقد شركه فيها فلان وفلان وجليبيب. قال: فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم, فسمعته يقول: كذب, ما هو كهم, ولا محله كمحلهم, ولا منزلته كمنزلتهم.

* عن يحيى بن معين قال: تليد بن سليمان ليس بشيء, قعد فوق سطح مع مولى لعثمان بن عفان, فذكروا عثمان, فتناوله تليد, فقام إليه مولى عثمان, فأخذه فرمى به من فوق السطح, فكسر رجليه, فكان يمشي على عصا.

* عن ابن أبي الدنيا قال: كنت في الجسر واقفًا, وقد حضر أبو حسان الزيادي القاضي, وقد وجه إليه المتوكل من سر من رأى بسياط جدد في منديل ديبقي مختومة, وأمره أن يضرب عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم, وقيل أحمد بن محمد بن عاصم صاحب خان عاصم ألف سوط لأنه شهد عليه الثقات, وأهل الستر أنه شتم أبا بكر, وعمر, وقذف عائشة, فلم ينكر ذلك, ولم يتب منه, وكانت السياط بثمارها, فجعل يضرب بحضرة القاضي, وأصحاب الشرط قيام: فقال: أيها القاضي قتلتني, فقال له أبو حسان: قتلك الحق لقذفك زوجة الرسول, ولشتمك الخلفاء الراشدين المهديين. قال طلحة: وقيل لما ضرب ترك في الشمس حتى مات, ثم رمي في دجلة.

* عن أبي زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي قال: قدم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي إلى الكوفة, فاجتمعنا مع أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة إليه لنسمع منه, فسألنا عنه, فقالت الجارية: قد أكل سمكًا وشرب فقاعًا ونام، فعجب أبو العباس من ذلك لكبر سنه, ثم أذن لنا فدخلنا إليه, فقال: يا أبا العباس حدثتني أختي أنها كانت نازلة في بني حمان, وكان في الموضع طحان, وكان يقول لغلامه: اصمد أبا بكر, فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل, ثم يقول: اصمد عمر, فيصمد الآخر, فقال له أبو العباس: يا أبا القاسم لا تحملك عصبيتك لأحمد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم، ما روى خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وبعد أبي بكر عمر عن علي إلا أهل الكوفة, ولكن أهل المدينة رووا أن عليًا لم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر, فقال له أبو القاسم: يا أبا العباس لا تحملك عصبيتك لأهل الكوفة على أن تقول على أهل المدينة, ثم بعد ذلك انبسط وأخرج الكتب وحدثنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت