الحرص العام على الاتباع:
* عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله عز وجل.
* كان عبد الله بن عمر يتحفظ ما يسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, وإذا لم يحضر يسأل من يحضر عما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفعل، وكان يتتبع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل مسجد صلى فيه، وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقال له في ذلك فيقول: أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على أخفاف راحلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
* عن الجنيد قال: علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به.
* عن أبي سليمان الداراني قال: ليس لمن ألهم شيئًا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر, فإذا سمعه من الأثر عمل به, وحمد الله حيث وافق ما في قلبه.
* عن أبي الفضل الزجاج قال: لما قدم الشافعي إلى بغداد وكان في الجامع إما نيف وأربعون حلقة أو خمسون حلقة، فلما دخل بغداد مازال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم: قال الله وقال الرسول, وهم يقولون: قال أصحابنا, حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره.
* عن أبي طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم قال: وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا فزعم أن كل ما صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها، فابتدع بقيله ذلك بدعة ضل بها عن قصد السبيل, وأورط نفسه في مزلة عظمت بها جنايته على الإسلام وأهله، وحاول إلحاق كتاب الله من الباطل مالا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه، إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله بسيئ رأيه طريقًا إلى مغالطة أهل الحق بتخير القراآت من جهة البحث والاستخراج بالآراء دون الاعتصام والتمسك بالأثر المفترض.
* عن الحسين بن أبي زيد قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يحييني على الإسلام، فقال لي: والسنة وجمع إبهامه وسبابته وحلق حلقة وقال ثلاث مرات: والسنة والسنة والسنة.
* قال يحيى بن أكثم: بلغني عن عبد الله أنه سئل عن الاتّباع فقال: الاتباع ما كان عليه الحسين بن واقد وأبو حمزة السكري.