فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 593

* عن أبي بكر بن داود قال: سمعت أبي يقول: خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن.

* عن الأصمعي قال: خطبنا أعرابي بالبادية فحمد الله, وأثنى عليه ووحده, واستغفره, وصلى على نبيه, فبلغ في إيجاز, ثم قال: أيها الناس إن الدنيا دار بلاغ, والآخرة دار قرار, فخذوا لمقركم من ممركم .. ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفي عليه أسراركم .. في الدنيا أنتم .. ولغيرها خلقتم .. ، أقول قولي هذا, وأستغفر الله, والمصلى عليه رسول الله, والمدعو له الخليفة, والأمير جعفر بن سليمان.

* صعد أبو جعفر المنصور المنبر فقال: الحمد لله أحمده, وأستعينه, وأومن به, وأتوكل عليه, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أذكرك من أنت في ذكره, فقال أبو جعفر: مرحبًا لقد ذكرت جليلًا, وخوفت عظيمًا, وأعوذ بالله أن أكون ممن إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم, والموعظة منا بدت, ومن عندنا خرجت, وأنت يا قائلها, فأحلف بالله ما لله أردت بها, وإنما أردت أن يقال قام, فقال, فعوقب, فصبر, فأهون بها من قائلها, واهتبلها لله, ويلك إني غفرتها, وإياكم معشر الناس وأمثالها, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, فعاد إلى خطبته كأنما يقرأها من قرطاس.

* عن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال: ما رأيت أحدًا أخطب, ولا أغرب من عائشة لقد رأيتها يوم الجمل, وثار الناس إليها, فقالوا: يا أم المؤمنين أخبرينا عن عثمان وقتله, فاستجلست الناس, فحمدت الله وأثنت عليه, ثم قالت: أيها الناس إنا نقمنا على عثمان خصالًا ثلاثة: إمرة الفتى, وضربة السوط, وموقع الغمامة المحماة, حتى إذا اعتبنا منهن مصتموه موص الثوب بالصابون عدوتم إليه الحرم الثلاث: حرمة الشهر الحرام, والبلد الحرام, وحرمة الخلافة, والله لعثمان كان أتقاهم أو أتقاكم للرب, وأوصلهم للرحم, وأحصنهم فرجًا, أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

* لما استخلف عمر بن عبد العزيز صعد المنبر, فحمد الله, وأثنى عليه, ثم قال: أيها الناس لتحسنن سرائركم يحسن الله لكم علانيتكم, واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم, إن امرأ ليس بينه وبين آدم إلا ميت لمعرق له في الموت, ثم بكى ونزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت