* عن بيان الحمال قال:
الحر عبد ما طمع…والعبد حر ما قنع
* عن أشعب الطامع قال: دخلت على القاسم بن محمد في حائط له. قال: وكان يبغضني في الله وأحبه فيه, فقال: ما أدخلك عليَّ؟ أخرج عني. قلت: أسألك بوجه الله لما جددت لي عذقًا. قال: يا غلام جدله عذقًا فإنه سأل بمسألة.
* عن سلمة قال: أكل أشعب مع سالم بن أبي الجعد تمرًا فجعل يأكل زوجًا زوجًا, فقال سالم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن القران في التمر. فقال: أسكت, والله لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رداءة هذا التمر لرخص فيه حفنة حفنة.
* عن أحمد بن إبراهيم قال: دعا إنسان أشعب, فقال أشعب: لا والله ما أجيئك أنا أعرف الناس بك وكثرة جموعك. قال له: على أن لا أدعو أحدًا سواك, فأجابه. قال: فبيناهم كذلك إذ طلع عليهم صبي, وهو في غرفة فصاح أشعب: أي أبا فلان تعال هاهنا من هذا الصبي؟ شرطت عليك أن لا يدخل علينا أحد. قال: جعلت فداك يا أبا العلاء, هذا ابني وفيه عشر خصال ما هن في صبي. قال: وما هن, فديتك؟ قال: لم يأكل مع ضيف قط. قال: حسبي, التسع لك.
* عن أحمد قال: وجد أشعب دينارًا فكره أن يأكله حرامًا وكره أن يعرفه فيأتي له طالب فاشترى به قطيفة وانبعث يعرفها.
* عن الواقدي قال: كنت مع أشعب في يوم عيد نريد المصلى فوجد دينارًا فقال: يا ابن واقد. قلت: ما تشاء يا أبا العلاء؟ قال: وجدت دينارًا فما ترى أن أصنع به؟ قلت: عرفه. قال: أم العلاء إذن طالق. قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أشتري به قطيفة, ثم أعرفها, وكان أشعب خال الواقدي.
* عن الهيثم بن عدي قال: كان أشعب مولى فاطمة بنت الحسين, واسلمته في البزازين فقيل له: أين بلغت من معرفة البز؟ فقال: أحسن النشر ولا أحسن أطوى, وأرجو أن أتعلم الطي، وهو الذي قال لرجل من الناس حين سخن دجاجة, ثم بردت فسخنت, ثم بردت فسخنت: دجاج هذا الرجل كآل فرعون يعرضون على النار غدوًا وعشيًا, فضربته فاطمة بنت الحسين مائة سوط لهذا الكلام, ووهبت له مائة دينار.
* عن الأصمعي قال: مر أشعب فجعل الصبيان يلعبون به حتى آذوه. قال: فقال لهم: ويحكم سالم بن عبد الله يقسم تمرًا فصدقه الصبيان. قال: فمر الصبيان يعدون إلي دار سالم. قال: فعدا أشعب معهم وقال: ما يدريني, والله لعله حق.
* عن الهيثم بن عدي قال: مر أشعب الطماع برجل وهو يتخذ طبقًا فقال: اجعله واسعًا لعلهم يهدون لنا فيه.
* عن أبي عاصم النبيل قال: قيل لأشعب ما بلغ من طمعك؟ قال: لم تزف عروس بالمدينة إلى زوجها إلا قلت يجيئون بها إليَّ قبلا.
* عن أبي عاصم قال: أخذ بيدي ابن جريح وأوقفني على أشعب الطامع فقال له: حدثه ما بلغ من طمعك. قال: بلغ من طمعي أنه ما زفت امرأة بالمدينة إلا كنست بيتي رجاء أن تهدى إليَّ.
* عن أشعب قال: جاءتني جاريتي بدينار فأودعتنيه فجعلته تحت المصلى بين يدي, ثم جاءتني بعد أيام فقالت: هات الدينار. فقلت: ارفعي المصلى فإن كان ولد فخذي ولده ودعيه, وقد كنت جعلت معه درهمًا, فرفعت المصلى وأخذت الدرهم, فقلت لها: إن تركتيه ولد لك كل جمعة درهمًا, فتركته وعادت الجمعة الثانية, وقد كنت أخذته فلم تره فبكت وصاحت, فقلت: ما يبكيك؟ فقالت: الدينار, سرقته. فقلت لها: مات دينارك في النفاس, فبكت فقلت لها: تصدقين بالولادة ولا تصدقين بالموت في النفاس.