فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 593

* وقف أعرابي على عمر بن الخطاب فقال:

يا عمر الخير جزيت الجنة جهز بُنيّاتي وأمهنه أقسم بالله لتفعلنه

قال: فإن لم أفعل يكون ماذا يا أعرابي؟ قال:

أقسم أني سوف أمضينه

قال: فإن مضيت يكون ماذا يا أعرابي؟

قال:

والله عن حالي لتسئلنه…ثم تكون المسألات ثَمه

والواقف المسئول بينهنه…إما إلى نار وإما جنة

قال: فبكى عمر حتى اخضلت لحيته بدموعه, ثم قال: يا غلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره, والله ما أملك قميصًا غيره.

* عن أحمد بن يحيى ثعلب قال: كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل، فصرت إليه فلما دخلت عليه، قال لي: فيم تنظر؟ فقلت: في النحو والعربية فأنشدني أبو عبد الله أحمد بن حنبل:

إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل…خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ما مضى…ولا أن ما تخفي عليه يغيب

لهونا عن الأيام حتى تتابعت…ذنوب علي آثارهن ذنوب

فيا ليت أن الله يغفر ما مضى…ويأذن في توباتنا فنتوب

* عن صلة بن زفر قال: سرت مع حذيفة حتى إذا كنا بالصحراء دون ساباط، فالتفت وراءه إلى الأفق، فقال: يا صلة أرأيت لو كان معك رغيف وعرق، أكنت آكلًا وأنت تريد الصوم؟ قال: قلت: لا والله. ثم سار هنية فقلت: يا أبا عبد الله الصلاة، فالتفت إلى الأفق، فقال: يا صلة أرأيت لو كان معك قدح من لبن، وأنت تريد الصوم، أكنت شاربه؟ قال: قلت لا والله قد أصبحت، قال: لكني أنا وأيم الله لو رميت بسهم ما خفي عليَّ حيث يقع، قال صلة: فقلت في نفسي: إنما هذا شيء يعلمنيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت