* عن حسين بن فهم قال: اشهد عليَّ يا بني أني متى فعلت خلة من ثلاث خلال فأنا مجنون: إن شهدت عند الحاكم, أو حدثت العوام, أو قبلت الوديعة.
* قال أبو عبيد: أخبرت عنه - أي الوليد بن أبان الكرابيسي - أنه قال: ثلاث إذا فعلهن الرجل فقد ذل: إذا حدث, وإذا أمَّ الناس, وإذا شهد, فقيل له: فالتزويج؟ قال: التزويج حال ضرورة, فليس ينبغي للعاقل أن يخطب إلى من يظن أنه يرده.
* شهد أبو دلامة عند بن أبي ليلى لامرأة على حمار هو ورجل آخر من أصحاب القاضي قال: فعدل الرجل, ولم يعدل أبا دلامة, فقال القاضي للمرأة: زيديني شهودًا, فأتت المرأة أبا دلامة, فأخبرته فأتى أبو دلامة بن أبي ليلى فأنشده فقال:
إن الناس غطوني تغطيت عنهم ... وإن بحثوا عني ففيهم مباحث
وإن حفروا بئري حفرت بئارهم ... ليعلم قومي كيف تلك النبائث
فقال ابن أبي ليلى: يا أبا دلامة قد أجزنا شهادتك, وبعث ابن أبي ليلى إلى المرأة, فقال لها: كم ثمن حمارك؟ قالت: أربعمائة فأعطاها أربعمائة.
* عن موسى بن هارون قال: قلت للقاضي إسماعيل بن إسحاق لِمَ لا تقبل شهادتي, وقد ائتمنتني على كتبك, وفيها حديث رسول الله, وأنت تحدث بها, وهي عندي. قال: إني ما رأيتها في ذي نباهة قط - يعني الشهادة.
س (13/ 50)
* عن سليمان بن محمد البجلي قال: سمعت أبي يقول: شهد النضر بن إسماعيل البجلي, وحماد بن أبي حنيفة عند شريك, فرد شهادتهما, فاجتمع إليه مشايخ أهل الكوفة, وقالوا: رددت شهادة النضر, وهو إمامنا منذ أربعين سنة, وهو ابن عمك فما باله؟! فما زالوا به حتى أجاز شهادته, فقال له النضر: لِمَ رددت شهادتي. قال: لأنك تبيع الصلاة, وكان أجري عليه كل شهر ديناران, فقال له النضر: وأنت تبيع القضاء, فقال له شريك: فإذا شهدت عندك, فلا تقبل شهادتي, فلما بلغ حماد بن أبي حنيفة أن شريكًا أجاز شهادة النضر جمع جماعة, وأتى شريكًا فلما بصر به شريك. قال: وراءك يا حماد لست كالنضر أنت وأبوك تزعمان أن إيمان شر أهل الأرض كإيمان خير أهل السماء, وأبى أن يجيز شهادته.
* قال ابن عمار: أخبرت عن شريك أن رجلًا قدم إليه رجلًا فادعى عليه مائة ألف دينار. قال: فأقر به. قال: فقال شريك: أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع بن الجراح, وعبد الله بن نمير.
* عن الحسن, وعبيدة عن إبراهيم أنهما كانا لا يجيزان شهادة النساء في الطلاق, ولا في الحدود.