* دخل موسى بن عبد الله يومًا على الرشيد، ثم خرج من عنده فعثر بالبساط، فسقط فضحك الخدم وضحك الجند، فلما قام التفت إلى هارون، فقال يا أمير المؤمنين: إنه ضعف صوم لاضعف سكر.
* كان محمد بن عبد الله الأسدي يصوم الدهر, وكان إذا تسحر برغيف لم يصدع, فإذا تسحر بنصف رغيف صدع من نصف النهار إلى آخره, فإن لم يتسحر صدع يومه أجمع.
* صام داود الطائي أربعين سنة ما علم به أهله, وكان خرازًا, وكان يحمل غداءه معه, ويتصدق به في الطريق, ويرجع إلى أهله يفطر عشاء لا يعلمون أنه صائم.
* عن زر بن جيش قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين مضين وثلاث بقين.
* كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة, فإذا كان شهر رمضان ختم في كل ليلة منه, وفي كل يوم ختمة, فكان يختم في شهر رمضان ستين ختمة.
* دخل رجل على معروف في مرضه الذي مات فيه, فقال له: يا أبا محفوظ أخبرني عن صومك. قال: كان عيسى عليه السلام يصوم كذا. قال: أخبرني عن صومك. قال: كان داود عليه السلام يصوم كذا. قال: أخبرني عن صومك. قال: كان النبي يصوم كذا. قال: أخبرني عن صومك. قال: أما أنا فكنت أصبح دهري كله صائمًا, فإن دعيت إلى طعام أكلت, ولم أقل إني صائم.
* عن محمد بن صبيح قال: مر معروف على سقاء يسقي الماء, وهو يقول: رحم الله من شرب، فشرب, وكان صائمًا. وقال: لعل الله أن يستجيب له.
* عن أبي عبد الرحمن سفيان بن وكيع بن الجراح قال: حدثني أبي قال: كان أبي وكيع يصوم الدهر, فكان يبكر, فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار, ثم ينصرف, فيقيل إلى وقت صلاة الظهر, ثم يخرج, فيصلي الظهر, ويقصد طريق المشرعة التي كان يصعد منها أصحاب الروايا, فيريحون نواضحهم, فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر, ثم يرجع إلى مسجده, فيصلي العصر, ثم يجلس فيدرس القرآن, ويذكر الله إلى آخر النهار, ثم يدخل إلى منزله فيقدم إليه إفطاره, وكان يفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام, ثم يقدم له قربة فيها نحو من عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ما طاب له على طعامه, ثم يجعلها بين يديه, ويقوم فيصلي ورده من الليل, وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفذها, ثم ينام.
* قال ابن عمار: كان وكيع يصوم الدهر, وكان يفطر يوم الشك والعيد. قال: فأخبرت أنه كان يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام. قال: وولد - إما قال: لوكيع, وإما قال لابن وكيع - ولد. قال: فأطعم وكيع الناس الخبيص. قال: و أخرج ثمان جفان خبيص في المسجد, وأراه قال: في البيت. قال: فجعل يدخل يده فيه, ويسويه كما يسوي اللقمة, ويقول: كل يا موصلي, ولا يذوق منه شيئًا لأنه كان صائمًا, وكان يصوم الدهر.