* عن أبي علي عيسى بن محمد الطوماري قال: جئت إليه فقلت: قد فاتني هذا الحديث, فقال لي ضعه: على رأسك, فوضعت الجزء على رأسي, وكان إلى جنبه محمد بن خلف وكيع, فقال له: يا سيدي هذا من ولد عبد الملك بن جريج, فأدناني, ثم قال: حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عفان, ثم قال لوكيع: لو قلت لك: حدثنا عفان من أين كنت تعلم؟ فقال رجل من أهل خراسان: يا أبا إسحاق لو قلت فيما لم تسمع من عفان سمعت ما حول الله هذه الوجوه إليك.
* عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي - وحدث عن حميد بن زنجويه عن عبد الله بن صالح العجلي بحديث - فقال: اللهم لك الحمد, ورفع يديه, فحمد الله, ثم قال: عندي عن عبد الله بن صالح العجلي قمطر, وليس عندي عن حميد غير هذا الطبق, وأنا أحمد الله على الصدق.
* عن الدارمي قال: ساد إسحاق بن إبراهيم أهل المشرق, والمغرب بصدقه.
* عن الجنيد قال: لا تكون من الصادقين, أو تصدق مكانًا لا ينجيك إلا الكذب فيه.
* عن أبي مسلم العجلي قال: وربعي بن حراش كوفي تابعي ثقة, ويقال إنه لم يكذب كذبة قط. كان ابنان له عاصيان زمن الحجاج, فقيل للحجاج: إن أباهما لم يكذب كذبة قط لو أرسلت إليه, فسألته عنهما, فأرسل إليه, فقال: أين ابناك؟ قال: هما في البيت. قال: قد عفونا عنهما بصدقك.
* عن أبي حفص عمر بن علي قال: كان الأعمش يُسمى المصحف من صدقه.
* عن أبي عثمان، سعيد بن إسماعيل الواعظ - وقام في مجلسه رجل من أهل بغداد - فقال: يا أبا عثمان متى يكون الرجل صادقًا في حب مولاه؟ قال: إذا خلا من خلافه كان صادقًا في حبه. قال: فوضع الرجل التراب على رأسه, وصاح وقال: كيف أدعي حبه, ولم أخل طرفة عين من خلافه؟ قال: فبكى أبو عثمان, وأهل المجلس, وجعل أبو عثمان يبكي, ويقول: صادق في حبه مقصر في حقه.
* قال أمير المؤمنين لهشام بن عروة حين دخل عليه: يا أبا المنذر تذكر يوم دخلت عليك أنا وإخوتي الخلائف, وأنت تشرب سويقًا بقصة يراع, فلما خرجنا من عندك قال لنا أبونا: اعرفوا لهذا الشيخ حقه, فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقي. قال: لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين, فلما خرج هشام قيل له: يذكرك أمير المؤمنين ما تمت به إليه, فتقول: لا أذكره. فقال: لم أكن أذكر ذلك, ولم يعودني الله في الصدق إلا خيرًا.