* عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال: أقامت أم صالح معي ثلاثين سنة فما اختلفت أنا وهي في كلمة.
* عن محمد بن عيسى قال: أراد شعيب بن حرب أن يتزوج بامرأة فقال لها: إني سيء الخلق. قالت: أسوأ منك خلقًا من أحوجك أن تكون سيء الخلق. فقال: أنت إذن امرأتي.
* عن أبي بكر محمد بن الحسين الآجري قال: بلغني أن عبد الله بن الفرج لما مات، لم تعلم زوجته لإخوانه بموته، وهم جلوس بالباب ينتظرون الدخول عليه في علته، فغسلته وكفنته في كساء كان له، وأخذت فرد باب من أبواب بيته وجعلته فوقه وشدته بشريط ثم قالت لإخوانه: قد مات وقد فرغت من جهازه فدخلوا فاحتملوه إلى قبره، وغلقت الباب خلفهم.
* عن الواقدي قال: دخلت يومًا إلى المهدي فدعا بمحبرته ودفتره، وكتب عني أشياء حدثته بها، ثم نهض وقال: كن مكانك حتى أعود إليك، ودخل إلى دار الحرم ثم خرج متنكرًا ممتلئًا غيظًا فلما جلس قلت: يا أمير المؤمنين خرجت علي خلاف الحال التي دخلت عليها، فقال: نعم. دخلت علي الخيزران فوثبت علي ومدت يدها إلي وخرقت ثوبي، وقالت: يا قشاش وأي خير رأيت منك، وإنما اشتريتها من نخاس ورأت مني ما رأت وعقدت لابنيها ولاية العهد، ويحك، فأنا قشاش قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنهن يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام» وقال - صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» وقال - صلى الله عليه وسلم: «وقد خلقت المرأة من ضلع أعوج إن قومته كسرته» . وحدثته في هذا الباب بكل ما حضرني فسكن غضبه، وأسفر وجهه وأمر لي بألفي دينار وقال: أصلح بهذه من حالك وأنصرفت، فلما وصلت إلى منزلي وافاني رسول الخيزران، فقال: تقرأ عليك ستي السلام وتقول لك: يا عم قد سمعت جميع ما كلمت به أمير المؤمنين فأحسن الله جزاك، وهذه ألفا دينار إلا عشرة دنانير بعثت بها إليك لأني لم أحب أن أساوي صلة أمير المؤمنين ووجهت إليَّ بأثواب.