* سأل رجل أبا جعفر: ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة فقال: لأن الله لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس فهو في كال زمان جديد وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة.
* عن أحمد بن خالد قال: قيل لأبي بكر بن عياش: كيف قراءتك بالترتيل؟ فقال: كيف أقدر أرتل، وأنا أقرأ القرآن في كل يوم وليلة منذ أربعين سنة!.
* عن يحيى الحماني قال: لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية التي في البيت قد ختم أخوك في هذه الزاوية ثمان عشرة ألف ختمة.
* عن أبي العباس بن عطاء أنه كان له في كل يوم ختمة، وفي شهر رمضان كل يوم وليلة ثلاث ختمات، وبقي في ختمة يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة ليستروح إلى معاني مودعها، فمات قبل أن يختمها.
* عن أبي القاسم علي بن محمد قال: كان جدي يختلف في درس الفقه إلى أبي بكر الرازي قال: وكان يصوم الدهر، ويقرأ في كل يوم سبع القرآن، يقرأه نهارًا ويعيد ذلك السبع بعينه في ليلته في ورده.
* عن أبي علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري قال: رأيت أبا بكر بن مجاهد في النوم كأنه يقرأ فكأني أقول له يا سيدي أنت ميت وتقرأ فكأنه يقول لي: كنت أدعوا في دبر كل صلاة وعند ختم القرآن أن يجعلني ممن يقرأ في قبره فأنا ممن يقرأ في قبره.
* عن ابن المديني قال: بت عند إسماعيل بن علية ليلة، فكان يقرأ ثلث القرآن، وما رأيته ضحك قط.
* عن أبي علي الصواف قال: كنت أختم القرآن وأنا راكع، فقلت: هذا لا يجوز، فقال: ما كنت أعلم في ذلك الوقت أنه لا يجوز.
* عن أبي يحيى الناقد اشتريت من الله حوراء بأربعة آلاف ختمة، فلما كان آخر ختمة سمعت الخطاب من الحوراء وهي تقول: وفيت بعهدك، فها أنا التي قد اشتريتني، فيقال: إنه مات عن قريب.
* عن محمد بن زهير بن محمد قال: كان أبي يجمعنا في وقت ختمة القرآن في وقت شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث مرات تسعين ختمة في شهر رمضان.
* لما نزل بابن إدريس الموت بكت ابنته، فقال: لا تبكي. فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة.
* عن عبدالله بن محمد بن اللبان أنه صلى بالناس صلاة التراويح في جميع الشهر، وكان إذا فرغ من صلاته بالناس في كل ليلة لا يزال قائمًا في المسجد يصلي حتى يطلع الفجر، فإذا صلى الفجر دارس أصحابه، وسمعته يقول: لم أضع جنبي للنوم في هذا الشهر ليلًا ولا نهارًا وكان ورده كل ليلة فيما يصلي لنفسه سبعًا من القرآن يقرأه بترتيل وتمهل ولم أر أجود ولا أحسن قراءة منه.
* عن ذي الرياستين قال: إن المأمون ختم في شهر رمضان ثلاثًا وثلاثين ختمةً، أما سمعتم في صوته بحوحة؟ إن محمد بن أبي محمد اليزيدي في أذنه صمم، فكان يرفع صوته ليسمع، وكان يأخذ عليه.
* كان عبد الرحمن بن مهدي يختم في كل ليلتين كان ورده في كل ليلة نصف القرآن.
* عن أبي الحسن علي بن إبراهيم الحصري قال: كل من كان له غالب كانت غفلاته موقعة إلى ذلك الغالب، وكان غالبي في بدايتي قراءة القرآن، فكنت أجهد أن لا أقرأ، وكنت إذا غفلت قرأت، فأقرأ ثلاثين آية أربعين آية، فإذا ذكرت سكت وإذا غفلت قرأت فكانت هذه حالي. قال: وسمعته يقول: كنت في بدايتي نحوًا من خمسة عشرة سنة، أجلس بالليل على رجلي معلق فإذا حملني النوم سقطت، فأقول الله: فيقول الجيران: الله قتلك، الله أبادك، الله أراحنا منك، حتى أصابني علة في رجلي فعجزت عن ذلك.
* عن ابن الجوهري قال: قال أبي: ما طلع الفجر عليّ قط إلا وأنا أدرس القرآن.
* عن إسماعيل قال: كان هذا الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن الضبي من أدرس من رأيناه للقرآن، سألته عن أكثر ما قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال, وكان يوصف بكثرة الدرس وسرعته, فامتنع أن يخبرني, فلم أزل به حتى قال لي: إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختم، وبلغ في الخامسة إلى براءة، وأذن مؤذن العصر، وكان من أهل الصدق.
* عن الخطيب قال: محمد بن عمر الخطرائي: كتبت عنه وكان شيخًا صدوقًا فاضلًا كثير الدرس للقرآن. بلغني أنه كان له في كل يوم ختمة وتوفي يوم الثلاث.
* عن الخطيب قال: وحضرت أحمد بن رضوان بن جالينوس ليلة في مسجد الجامع بمدينة المنصور وهو يقرأ في حلقة الإدارة فختم في تلك الليلة ختمتين قبل أن يطلع الفجر.
* كان يحيى بن سعيد القطان يختم القرآن في كل يوم وليلة بين المغرب والعشاء.
* عن أبي بكر بن عياش قال: لي غرفة قد عجزت عن الصعود إليها، وما يمنعني من النزول منها إلا أني أختم فيها القرآن كل يوم وليلة منذ ستون سنة.
* دخل أبو بكر بن مجاهد على أبي بكر الشبلي دلف بن جبغويه الأشروسني، فحادثه فسأله عن حاله، فقال: ترجو الخير، تختم في كل يوم بين يدي ختمتين وثلاثًا فقال له: شبلي، أيها الشيخ قد ختمت في تلك الزاوية ثلاث عشر ألف ختمة، إن كان فيها شيء قُبِل فقد وهبته لك، وإني لفي درسه منذ ثلاث وأربعين سنة ما انتهيت إلى ربع القرآن.